الفصل الرابع [ تقسيمات للحمل ]
ينقسم الحمل 1 إلى : حمل هو هو ، و : حمل ذو هو . 2
والأوّل ما يثبت فيه المحمول للموضوع بلا توقّف على اعتبار أمر زائد ، كقولنا :
الإنسان ضاحك ؛ ويسمّى أيضا حمل المواطاة .
شرح
1 - قوله قدّس سرّه : « ينقسم الحمل »
قد جعل قدّس سرّه في بداية الحكمة التقسيمات الثلاثة المذكورة في هذا الفصل مختصّة بالحمل الشائع .
ونقول : أمّا التقسيم الأوّل فلا يجري في الحمل الأوّليّ ، لأنّ الحمل الأوّليّ من قبيل المواطاة دائما . ولا يتصوّر فيه الاشتقاق .
لكن يمكن جعل هذا التقسيم تقسيما للحمل بقول مطلق . وعليه فيشمل المواطاة جميع موارد الحمل الأوّليّ وبعض موارد الحمل الشائع .
وأمّا التقسيم الثاني فيجري في الحمل الأوّليّ أيضا .
وأمّا التقسيم الثالث فلا يجري في الحمل الأوّليّ ولا يمكن شموله له بوجه ؛ فإنّ المحمول فيه ليس وجود الموضوع ولا أثرا من آثاره . فالتقسيم الثالث مختصّ بالحمل الشائع ، ولا يمكن جعله تقسيما لمطلق الحمل .
2 - قوله قدّس سرّه : « حمل ذو هو »
أي : حمل هو ذو هو . فالضمير الأوّل عنوان للموضوع ، والثاني للمحمول . وسمّي حمل هو ذو هو لأنّه يتمّ بزيادة ذو ، كما سمّي بالاشتقاق لأنّه يتمّ بالاشتقاق أيضا .