تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
وثانيهما : معنى أخصّ من الأوّل ، وهو كون الكمّ قابلا للإشارة الحسّيّة 9 ، بحيث يقال : أين هو من الجهات ، وأين بعض أجزائه المتّصلة به 10 من بعض . لكن نوقش فيه 11 بأنّ الخطّ والسطح ، بل الجسم التعليميّ ، لا أين لها لولا تعلّقها
شرح
إلى آخره . » انتهى . قوله قدّس سرّه : « بخلاف الوحدة » فإنّ الوحدة توجد في غير الأجسام أيضا ، فهي ليست بجسمانيّة . فإنّ الجسمانيّ هو ما يختصّ بالجسم . ومن هنا يظهر أنّ الوحدة العارضة للجسم وإن كانت تقبل الإشارة الحسّيّة ، إلّا أنّ قبولها الإشارة عند ذاك ليس من جهة نفسها ، بل إنّما هو من جهة عروضها للجسم . 9 - قوله قدّس سرّه : « هو كون الكمّ قابلا للإشارة الحسّيّة » المراد من الكمّ هنا هو الكمّ المتّصل القارّ ، وهو المقدار . لأنّ الكمّ الذي له الوضع بهذا المعنى هو الخطّ والسطح والجسم التعليميّ . كما صرّح قدّس سرّه بذلك في الأسفار ج 4 ، ص 17 . ومثله في المباحث المشرقيّة ج 1 ، ص 184 . ويظهر من الأسفار ج 4 ، ص 221 وكذا من مقولات منطق الشفاء ، ص 128 ، س 17 - 19 ، بل صرّح به في المباحث المشرقيّة ج 1 ، ص 183 أنّ الوضع الذي من خواصّ الكمّ - أعني المقدار - هو كون الشيء بحيث يفرض له أجزاء قارّة متّصل بعضها بالبعض مترتّبة ترتيبا يمكن أن يشار إلى كلّ واحد منها أنّه أين هو من صاحبه . ومنه يظهر أنّ عدّ هذا المعنى أخصّ من سابقه ، وكذا تفسير هذا المعنى بما ذكره المصنّف قدّس سرّه ، في غير محلّه . نعم ! ما ذكره موافق لما جاء في الأسفار ج 4 ، ص 16 ومقولات منطق الشفاء ، ص 127 . 10 - قوله قدّس سرّه : « أجزائه المتّصلة به » لمّا كان الاتّصال بمعنى الامتداد ، فلا موقع للجارّ والمجرور . اللّهمّ إلّا أن يراد به الاتّصال بمعنى الارتباط . 11 - قوله قدّس سرّه : « لكن نوقش فيه » المناقش هو صدر المتألّهين قدّس سرّه في الأسفار ج 4 ، ص 221 .