فالفرديّة والكلّيّة من صفات المفهوم وهو الوجود الذهنيّ ، فهما ذهنيّتان .
وقد تبيّن بما ذكرنا أنّ الفرديّة غير الجزئيّة وهي الشخصيّة ، وأن الفرديّة عبارة عن اندراج أمر تحت أمر آخر يصدق ويطلق عليه ، ولا يلزمها الجزئيّة ، بل لا يمكن أن يكون الفرد جزئيّا ؛ لأنّ المفهوم من حيث إنّه مفهوم كلّيّ كيفما فرض .
ثمّ لا يخفى عليك : أنّ الفرد كما يطلق على المندرج تحت كلّيّ ، وهو الذي يكون مضايفا للكلّيّ ، يطلق على الجزئيّ ، وهو الشخص الخارجيّ ، ومنه قولنا : إنّ الطبيعيّ موجود بوجود أفراده .
نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 492
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٤٩٢