البحث الخامس : [ اقسام الإضافة ]
تنقسم الإضافة إلى : متشاكلة الأطراف 33 ، وهي التي لا اختلاف بين أطرافها 34 ، كالقريب والقريب ، والأخ والأخ ، والجار والجار ، و : مختلفة الأطراف ، كالأب والابن ، والعالي والسافل .
وتنقسم أيضا إلى ما هو خارجيّ 35 ، كالأب والابن ، وما هو ذهنيّ ، كالكلّيّ والفرد 36 ، والأعمّ والأخصّ .
شرح
33 - قوله قدّس سرّه : « تنقسم الإضافة إلى متشاكلة الأطراف »
هذا التعبير من فروع القول بأنّ الإضافة هي نفس النسبة ؛ فإنّ النسبة هي التي لها أطراف .
وأمّا على الحقّ من كون الإضافة هي الهيأة الحاصلة من النسبة ، فلابدّ أن ينقسم المضافان إلى متشاكلين ومختلفين .
34 - قوله قدّس سرّه : « هي التي لا اختلاف بين أطرافها »
فالإضافة في الطرفين فردان من نوع واحد ؛ فاخوّة هذا الأخ فرد من الأخوّة ، واخوّة ذاك فرد آخر منها . وهذا بخلاف مختلفة الأطراف حيث إنّ الإضافة في كلّ من الطرفين نوع مباين لما في الطرف الآخر ، فالابوّة مثلا نوع من الإضافة مباين للبنوّة .
وبعبارة أخرى : الإضافتان في القسم الأوّل متماثلتان ، بخلافهما في القسم الثاني .
35 - قوله قدّس سرّه : « تنقسم أيضا إلى ما هو خارجيّ »
لمّا كانت الإضافة موجودة بوجود موضوعها ، فإذا كان موضوعها موجودا في الخارج كانت الإضافة خارجيّة موجودة في الخارج ، وإذا كان أمرا ذهنيّا كانت الإضافة أيضا ذهنيّة .
36 - قوله قدّس سرّه : « كالكلّيّ والفرد »
فالكلّيّة وهي قبول الانطباق على كثيرين من صفات المفهوم والوجود الذهنيّ ، كما مرّ في الفصل الثالث من المرحلة الخامسة ، ومضايفها وهي الفرديّة أيضا كذلك ، حيث قد مرّ في ذلك الفصل أنّ معنى صدق الماهيّة وحملها على أفرادها أنّ الماهيّة التي في الذهن كلّما ورد فيه فرد من أفرادها وعرض عليها اتّحدت معه وكانت هي هو .