تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١

الفصل الرابع عشر في الكيفيّات الاستعداديّة ، وتسمّى أيضا القوّة واللاقوّة 1

والمعنى الجامع بينها - الذي هو بمنزلة النوع من مطلق الكيف 2 وبمنزلة الجنس لأنواعها الخاصّة بها - أنّها استعداد شديد جسمانيّ نحو أمر خارج ، بمعنى أنّه الذي يترجّح به حدوث أمر من خارج . 3
شرح
1 - قوله قدّس سرّه : « وتسمّى أيضا القوّة واللاقوّة » وتسمّى اللاقوّة ضعفا أيضا ، كما في المواقف . ثمّ لا يخفى عليك : أنّ القوّة هنا بمعنى المقاومة ، كما يلوح ممّا يأتي من عبارة الأسفار . فهي غير القوّة بمعنى مبدء الفعل ، وغير القوّة بمعنى الاستعداد ، وغير القوّة مقابل الفعليّة . 2 - قوله قدّس سرّه : « الذي هو بمنزلة النوع من مطلق الكيف » إنّما عدّه بمنزلة النوع ، لا نوعا ، لأنّ الكيف ليس جنسا حقيقيّا لما تحته حتّى يكون ما تحته من الأقسام أنواعا له . وذلك لأنّ الجنس الحقيقيّ ، على ما يراه المصنّف قدّس سرّه ، هي المادّة لا بشرط - كما مرّ في الفصل الخامس من المرحلة الخامسة - والأعراض بسائط بحسب الخارج . 3 - قوله قدّس سرّه : « أنّه الذي يترجّح به حدوث أمر من خارج » مصداق الأمر هو الانفعال والمقاومة ؛ يدلّ عليه ما يأتي من عبارة صدر المتألّهين قدّس سرّه .