تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
عليه إلّا على الوجود الخارجيّ الذي يشخّصه فردا ، كالإنسان مثلا ؛ ويسمّى النوع الحقيقيّ 2 ؛ وإلى ما يتوقّف في ترتّب آثاره عليه على لحوق فصل أو فصول به ، فيكون جنسا بالنسبة إلى أنواع دونه 3 ، وإن كان نوعا بالنظر إلى تمام ماهيّته ، كالأنواع العالية والمتوسّطة ؛ كالجسم الّذي هو نوع من الجوهر عال 4 ، ثمّ هو جنس للأنواع النباتيّة 5 والجماديّة ؛ والحيوان الذي هو نوع متوسّط من الجوهر ، وجنس للإنسان وسائر الأنواع الحيوانيّة ؛ ويسمّى النوع الإضافيّ . ثمّ إنّ الماهيّة النوعيّة توجد أجزاؤها في الخارج بوجود واحد 6 ، هو وجود النوع ؛ لأنّ
شرح
المراد بالآثار هي الكمالات أعمّ من الأولى والثانية . قال قدّس سرّه في بداية الحكمة في تعليقة منه على مبحث الوجود الذهنيّ : « المراد من الأثر في هذا المقام هو كمال الشيء ، سواء كان كمالا أوّلا تتمّ به حقيقة الشيء ، كالحيوانيّة والنطق ، أو كمالا ثانيا مترتّبا على الشيء بعد تمام ذاته ، كالتعجّب والضحك للإنسان . » انتهى . 2 - قوله قدّس سرّه : « ويسمّى النوع الحقيقيّ » لأنّ النوع كما عرّفه هي الماهيّة التامّة ، فهذا القسم لكونه تامّا من جميع الجهات يسمّى نوعا حقيقيّا . ومن هنا يعلم أنّه يسمّى القسم الثاني نوعا إضافيّا ، لكون تماميّته بالإضافة إلى بعض الجهات فقط . 3 - قوله قدّس سرّه : « فيكون جنسا بالنسبة إلى أنواع دونه » أي : إذا اخذ مبهما ولا بشرط . لا بما أنّه ماهيّة تامّة . كما نبّه عليه شيخنا المحقّق - دام ظلّه - في التعليقة . 4 - قوله قدّس سرّه : « كالجسم الذي هو نوع من الجوهر عال » حيث إنّ له فصلا هو ذو أبعاد ثلاثة يحصّل الجوهر المبهم حيث إنّ الجوهر مبهم من حيثيّة كونه ذا أبعاد أو غير ذي أبعاد ويتحصّل بهذا الفصل فهو من هذه الجهة نوع من الجوهر وإن كان بعد مبهما من جهة كونه ناميا أو غير نام ولذا يكون جنسا للجسم النامي والجماد . فهو من حيث إنّه تامّ متحصّل نوع إضافيّ ومن حيث إنّه مبهم غير متحصّل ، جنس . 5 - قوله قدّس سرّه : « للأنواع النباتيّة » أي : الأنواع النامية من النبات والحيوان والإنسان . 6 - قوله قدّس سرّه : « إنّ الماهيّة النوعيّة توجد أجزاؤها في الخارج بوجود واحد »