تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
بل هي عين ذاته 19 ، ثمّ العقل يحلّله إلى وجود ومعروض له ، جزئيّ شخصيّ غير كلّيّ ، هو ماهيّته . ودفع بأنّه مبنيّ على ما هو الحقّ 20 ، من أنّ التشخّص بالوجود لا غير ؛ وسيأتي في مباحث الماهيّة . 21 فقد تبيّن بما مرّ ، أنّ الواجب بالذات حقيقة وجوديّة 22 ، لا ماهيّة لها تحدّها ، هي بذاتها واجبة الوجود ، من دون حاجة إلى انضمام حيثيّة تعليليّة ، أو تقييديّة 23 ، وهي الضرورة
شرح
19 - قوله قدّس سرّه : « بل هي عين ذاته » في بعض النسخ : « بل هو عين ذاته » . والصحيح ما أثبتناه . 20 - قوله قدّس سرّه : « ودفع بأنّه مبنيّ على ما هو الحقّ » أي : بأنّ الدليل ، وهي الحجّة المذكورة ، مبنيّ ، فالضمير يرجع إلى الحجّة باعتبار معناها وهو الدليل . 21 - قوله قدّس سرّه : « وسيأتي في مباحث الماهيّة » في الفصل الثالث من المرحلة الخامسة . 22 - قوله قدّس سرّه : « فقد تبيّن بما مرّ أنّ الواجب بالذات حقيقة وجوديّة » لا يخفى عليك أنّ المقصود بيان أنّ الواجب تعالى هي المرتبة العليا من مراتب الوجود المشكّكة . وحاصل كلامه قدّس سرّه أنّه يتبيّن ذلك بالالتفات إلى : أ - أنّ الواجب تعالى وجود صرف لا ماهيّة له تحدّه . ب - وأنّ أعلى مراتب التشكيك مرتبة لا تفقد شيئا من الكمال ، حيث يظهر منها أنّ الواجب تعالى هو أعلى مراتب التشكيك . وعلى هذا فكان الأولى ترك قوله قدّس سرّه : « من دون حاجة إلى انضمام حيثيّة تعليليّة أو تقييديّة وهي الضرورة الأزليّة » هنا والاتيان به مقدّمة للفرع الآتي في قوله قدّس سرّه « وقد تبيّن أيضا أنّ ضرورة الوجود للواجب بالذات ضرورة أزليّة » . 23 - قوله قدّس سرّه : « من دون حاجة إلى انضمام حيثيّة تعليليّة أو تقييديّة » قال المحقّق السبزواري قدّس سرّه في تعليقته على الأسفار ج 1 ، ص 93 ما ملخّصه : « إذا قيّد شيء بالحيثيّة ، فذلك على ثلاثة أنواع : أحدها : أن يكون الغرض بيان الإطلاق عن جميع ما عداه ، ويسمّى هذا حيثيّة إطلاقيّة ،