تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
مستقلّ منحاز 34 ،
شرح
« والإمكان والوجوب ليسا بزائدين في الأعيان على الماهيّة . . . بل هي أمور ذهنيّة ، والاعتبارات الذهنيّة لا حدّ لها دون الحقايق العينيّة المترتّبة . فمن جملة المغالطات أخذ الاعتبارات العقليّة ذوات في الأعيان . » انتهى . واستوفى البحث في ذلك في المطارحات ص 343 - 364 وختم الكلام بقوله : « وكلّ ما يقتضي وقوعه تكرّر نوعه عليه ، وكلّ ما يقتضي وقوعه تكرّر شيء واحد عليه مرارا بلا نهاية ، فإنّ جميع هذا من الصفات العقليّة الّتي لا صورة لها في الأعيان . » انتهى . ومثل المحقّق الطوسي حيث قال في التجريد : « والثلاثة اعتباريّة . » انتهى . وقال العلّامة في شرحه : « هذه الجهات الثلاث ، أعني الوجوب والإمكان والامتناع ، أمور اعتباريّة ، يعتبرها العقل عند نسبة الوجود إلى الماهيّة ، وليس لها تحقّق في الأعيان . » انتهى . ومثل الحكيم السبزواري في غرر اللئالي ص 63 حيث قال : « وجود الجهات الّتي هي كيفيّات النّسب في العقل بالتعمّل . » انتهى . وقال في هامشه : « قولنا : التي هي كيفيّات النسب ، فيه إشارة إلى دليل آخر على اعتباريّتها ، فإنّها صفات النسب الّتي هي اعتباريّة . حيث إنّها وثاقتها وضعفها . ففيها سبك اعتبار من اعتبار ، فتكون أوغل في الاعتباريّة . » انتهى . وقد نسبه في الأسفار ، ج 1 ، ص 171 ، إلى كافّة المتأخّرين . حيث قال : « والمتأخّرون على أنّ تلك الأمور [ الوجوب والإمكان والوحدة ] زائدة في العقل على الماهيّات ، إلّا أنّها من العقليّات الصرفة الّتي لا صورة لها في الأعيان يحاذى بها ما في الخارج . » انتهى . 34 - قوله قدّس سرّه : « ولا أنّه موجود في الخارج بوجود مستقلّ منحاز » المراد بالوجود المنحاز المستقلّ هو الوجود في نفسه . أعمّ من أن يكون وجودا لنفسه أو يكون وجودا لغيره . فيشمل الوجود الناعت . ومن يقول بوجود الإمكان بوجود منحاز مستقلّ يقول بأنّه وجود ناعت . حيث إنّه يعتقد بأنّ الإمكان صفة وجوديّة موجودة في الخارج بنفسها لا بمنشأ انتزاعها . كما يستفاد من الشوارق ص 86 .