تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
لا يقال : تحقّق سلب الضرورتين في مرتبة ذات الماهيّة 28 يقضي بكون الإمكان داخلا في ذات الشيء ، وهو ظاهر الفساد . 29 فإنّا نقول : إنّما يكون محمول من المحمولات داخلا في الذات إذا كان الحمل حملا أوّليّا 30 ، ملاكه الاتّحاد المفهوميّ ؛ دون الحمل الشائع الذي ملاكه الاتّحاد الوجوديّ . والإمكان وسائر لوازم الماهيّات الحمل بينها وبين الماهيّة من حيث هي حمل شائع لا أوّليّ . 31
شرح
غير ذاتها بأجزائها من الأجناس والفصول . ولا ينافي ذلك كونها مقتضية على نحو يكون الاقتضاء عرضيّا خارجا عن حدّها . 28 - قوله قدّس سرّه : « تحقّق سلب الضرورتين في مرتبة ذات الماهيّة » حيث قلنا : « إنّ الماهيّة من حيث هي يسلب عنه الضرورتان » أي تتّصف بلا ضرورة الوجود والعدم . 29 - قوله قدّس سرّه : « وهو ظاهر الفساد » إذ الماهيّة من حيث هي ليست إلّا هي . فالإنسان من حيث هو إنسان لم يؤخذ فيه إلّا جنسه وفصله ، وأمّا سلب الضرورتين فهو خارج عنه . 30 - قوله قدّس سرّه : « إذا كان الحمل حملا أوّليّا » لا يخفي عليك ابتناؤه على ما اختاره من كون حمل كلّ من الذاتيّات على الذات حملا أوّليّا ، كحمل نفس الذات على الذات . وسيأتي تفصيله في الفصل الخامس من المرحلة الخامسة . وأمّا على المشهور ، من كون حمل كلّ من الذاتيّات على الذات حملا شائعا ، فلا بدّ أن يقال : إنّما يكون محمول من المحمولات داخلا في الذات إذا كان مأخوذا في حدّ الذات مقوّما لها . والإمكان ليس كذلك ، وإنّما هو عرضيّ منتزع من الذات محمول عليها . فهو من الخارج المحمول . 31 - قوله قدّس سرّه : « والإمكان وسائر لوازم الماهيّات الحمل بينها وبين الماهيّة من حيث هي حمل شائع لا أوّليّ » وإن سمّي ذاتيّا فلكونه منتزعا من حاقّ ذات الماهيّة محمولا عليها ، في مقابل المحمول بالضميمة الذي يتوقّف انتزاعه وحمله على انضمام شيء إلى الذات . فالذّاتيّ هنا بمعنى الخارج المحمول .