تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح بداية الحكمة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
كان الوجوب بالغير صفة الموجود ، فيكون الوجوب متأخراً عن وجود الشيء ، ومعه لا يعقل أن تكون الصفة المتأخرة عن وجود الشيء مؤثّرة في فاعلية فاعل الوجود بأن تجعله فاعلًا موجباً ، وإلا يلزم أن يكون المتأخّر متقدّماً وهو محال . فلا يبقى أساس للشبهة ، إذ لا يوجد موجود يجبر الحق تعالى على فعل ما لا يريده . وهذا الفعل متلائم مع مقتضى ذات الفاعل ؛ لأن الفاعل تام الفاعلية ، وقدرته تامة ، وعلمه تام . فإذا لم يكن الفعل متلائماً مع فاعليته وذاته لما أوجده ، وإذا كان كل ما وجد هو مقتضى ذاته ومتلائماً مع مقتضى ذاته ، فتكون ذاته عين الجمال والحسن ، ويكون كل ما هو موجود حسن جميل .