وأجيب عنه : بأن فيه انتزاع مفهوم واحد من مصاديق مختلفة ، بما هي مختلفة ، وهو غير جائز .
على أن فيه إثبات الماهية للواجب ، وقد تقدّم إثبات أن ماهيته تعالى وجوده . وفيه أيضاً اقتضاء الماهية للوجود ، وقد تقدّم [ في الفصل الثالث من المرحلة الثالثة ] أصالته واعتباريتها ، ولا معنى لاقتضاء الاعتباري للأصيل .
ويتفرّع على وحدانيته تعالى بهذا المعنى : أن وجوده تعالى غير محدود بحد عدمي يوجب انسلابه عما وراءه .
ويتفرّع أيضاً : أن ذاته تعالى بسيطة منفيّ عنها التركيب بأيّ وجه فرض ؛ إذ التركيب ، بأيّ وجه فرض ، لا يتحقّق إلا بأجزاء يتألف منها الكل ويتوقف تحققه على تحققها ، وهو الحاجة إليها ، والحاجة تنافي الوجوب الذاتي .
شرح بداية الحكمة — صفحة 345
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٤٥