الكم المنفصل
والكم المنفصل هو ما لا يمكن أن يفرض بين أجزائه حد مشترك . وهو ما كانت أجزاؤه منفصلة عن بعضها البعض ، كما في مراتب العدد . فإن أجزاء العدد ( الاثنين ، والثلاثة ، والأربعة . . ) منفصلة بعضها عن بعض . فلا يمكن أن يفرض حد مشترك بين هذه الأجزاء المنفصلة .
ولو فرض وجود حد مشترك بين أجزاء الكم المنفصل ، فإما أن يكون الحد المشترك للعدد خمسة هو واحداً من هذه الأجزاء الخمسة أو يكون خارجاً عنها : فإن كان واحداً منها فيلزم أن يكون ما فرض خمسة أربعة . وإن كان خارجاً عنها فيلزم أن يكون ما فرض خمسة ستة . وحيث إن اللازم باطل ، فلا يمكن أن يفرض حد مشترك بين أجزاء الكم المنفصل .
والكم المنفصل هو العدد الحاصل من تكرّر الواحد ، ويبحث في الكم المنفصل عن دخول الواحد في الأعداد وعدم دخوله فيها . فالواحد ليس من مراتب العدد وإن كان بتكرره توجد مراتب العدد من الاثنين فصاعداً . فالكم عرض يقبل القسمة الوهمية بالذات ، والواحد بما هو واحد لا يقبل القسمة ، والبحث في العدد لا في المعدود الذي قد يقبل القسمة . نعم الذي يقبل القسمة لذاته هو العدد اثنين فصاعداً . وفي هذا المجال يقول الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : ) لك وحدانية العدد ( « 1 » ، فكما أن الواحد ليس بعدد ولكنه من تكرره يوجد العدد . فكذلك الحق سبحانه وتعالى ليس داخلًا في عالم الإمكان ، ولكنه بظهوراته يوجد عالم الإمكان .
وإذا كان العدد اثنين يحصل من إضافة ( الواحد ) إلى ( الواحد ) ، وكذا
هامش
( 1 ) الصحيفة السجادية ، ص 152 .