تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح بداية الحكمة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
خاتمة لا معنى لوقوع التضاد بالمعنى الاصطلاحي بين الجواهر المتقدمة . قال المصنف في تعريف المتضادَّين بأنهما : ) أمران وجوديان ، متواردان على موضوع واحد ، داخلان تحت جنس قريب ، بينهما غاية الخلاف ( « 1 » . ومن الواضح أن التعريف الاصطلاحي للتضاد مختص بالأعراض ولا يشمل الجواهر ؛ لأنه لابد للمتضادين أن يعرضا على موضوع واحد ، والذي له موضوع هو العرض . وأما الجوهر فلا موضوع له . فالمتضادين بالمعنى الاصطلاحي هما كالبياض والسواد لا يجتمعان على جسم واحد في آن واحد . نعم ، قد يطلق التضاد ويراد به التضاد العرفي ؛ إذ من الواضح أن الجسم الكذائي لا يجتمع مع جسم آخر في نفس المكان لتزاحمهما عليه ، فيقال بأنهما متضادان ، ولكنه تضاد عرفي لا اصطلاحي .
هامش
( 1 ) الفصل السابع من المرحلة الثامنة .