الفصل الرابع : في إثبات المادة الأولى والصورة الجسمية
إنّ الجسم من حيث هو جسم - - ونعني به ما يحدث فيه الامتداد الجرمي أوّلًا وبالذات - - ) أمر بالفعل ( ، ومن حيث ما يمكن أن يلحق به شيء من الصور النوعية ولواحقها أمر ) بالقوّة ( . وحيثيّة الفعل غير حيثيّة القوّة ، لأنّ الفعل متقوّم بالوجدان ، والقوّة متقوّمة بالفقدان ، ففيه جوهر هو قوّة الصور الجسمانية ، بحيث إنّه ليس له من الفعلية إلّا فعلية أنّه قوّة محضة ، وهذا نحو وجودها ، والجسمية التي بها الفعلية صورة مقوّمة لها . فتبيّن أنّ الجسم مؤلّف من مادّة وصورة جسمية ، والمجموع المركّب منهما هو الجسم .
تتمّة
فهذه هي المادّة الشائعة في الموجودات الجسمانية جميعاً ، وتسمّى المادّة الأولى والهيولى الأولى . ثمّ هي مع الصورة الجسمية ، مادّة قابلة للصور النوعية اللاحقة ، وتسمّى المادّة الثانية .