تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح بداية الحكمة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
اختلاف نوع واحد بالشدة والضعف ، والتقدم والتأخر وغيرها ، في عين رجوعها إلى ما به الاشتراك . والحق أن لا تشكيك إلا في حقيقة الوجود ، وفيها يجري هذا القسم من الاختلاف والتمايز . وأما التشخّص فهو في الأنواع المجرّدة من لوازم نوعيّتها ، لما عرفت أن النوع المجرّد منحصر في فرد . وهذا مرادهم بقولهم : « إنها مكتفية بالفاعل توجد بمجرد إمكانها الذاتي » وفي الأنواع المادية كالعنصريات ، بالأعراض اللاحقة ، وعمدتها : الأين ومتى والوضع ، وهي تشخّص النوع بلحوقها به في عرض عريض بين مبدأ تكوّنه إلى منتهاه ، كالفرد من الإنسان الواقع بين حجم كذا وحجم كذا ، ومبدأ زماني كذا إلى مبدأ زماني كذا ، وعلى هذا القياس . هذا هو المشهور عندهم . والحق - - كما ذهب إليه المعلم الثاني وتبعه صدر المتألهين - - أن التشخّص بالوجود ، لأن انضمام الكلّي إلى الكلّي لا يفيد الجزئية ، فما سمّوها أعراضاً مشخّصة هي من لوازم التشخّص وأماراته .
شرح بداية الحكمة — صفحة 308 | السيد كمال الحيدري