اعتبارات الماهية بشرط لا
ذكر المصنف أن الماهية ) بشرط لا ( تتصّور على قسمين :
الأول : أن يقصر النظر في ذاتها ، وأنها ليست إلا هي . وهذا هو المراد من كون الماهية ) بشرط لا ( في مبحث الماهية .
الثاني : وهو يتضح من خلال بيان المقدمة التالية :
تقدَّم - عند البحث عن الأحكام السلبية للوجود - القول بأن الجنس هو المادة ، والمادة هي الجنس ، ولكن مع الاختلاف بالاعتبار : فالجنس هو المادة ) لا بشرط ( ، والمادة هي الجنس ) بشرط لا ( .
وتقدم أيضاً أن الموجودات المادية بحسب واقعها الخارجي مركّبة من مادة وصورة ، وأن المراد من المادة الأعم من المادة الأولى والمادة الثانية . فالإنسان له مادة وصورة ، ومادته هي الحيوان ، وصورته هي الناطقية . والحيوان هنا مادة ثانية ، إذ المادة الأولى هي القابلية المحضة .
والمادة الأولى مضافاً إليها مادة ثانية ( الصور الجسمية ، والصورة العنصرية ) هي الصورة المعدنية . ثم المادة الأولى مضافاً إليها مادة ثانية ( الصورة الجسمية ، والصورة العنصرية ، والصورة المعدنية ) هي الصورة النباتية . وهكذا إلى أن تصل النوبة إلى الصورة الناطقية للإنسان ، فإن الناطقية صورة نوعية تحتاج إلى مادة ، ومادتها هي الحيوان . والإنسان في الواقع الخارجي مركّب من مادة وصورة ، والمادة هي الحيوان ، والصورة التي بها صار الحيوان إنساناً هي الناطقية . وعليه ، فالناطقية هي صورة مادتها الحيوان ، والحيوان يصير إنساناً بتركّب المادة الحيوانية والصورة الناطقية .
وتقدم أيضاً أنه يؤخذ من المادة والصورة في الخارج صورتان ذهنيتان ، فمن المادة الخارجية يؤخذ مادة ذهنية ومن الصورة الخارجية يؤخذ صورة