وقال :
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ
« 1 » ، إلى غير ذلك من الآيات .
وعلى هذا فالآيات الدالّة على وقوع الصيحة على أهل الأرض وفناء الدنيا وخرابها منزلة على انطواء نشأة الدنيا وانقراضها وأهلها ، كقوله تعالى :
ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ * فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ
« 2 » .
وقوله سبحانه :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
« 3 » .
وقال سبحانه :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ
« 4 » .
فهناك صيحة ينطوي بها بساط الدنيا وينقرض أهلها ، ونفخ يموت به أهل البرزخ ، ونفخ تقوم به القيامة ويبعث به النّاس . نعم ، قوله سبحانه :
ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى
« 5 » .
وقوله :
أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ
« 6 » .
قد جمع الجميع تحت الأجل ، فلا موت حتف أنفسا أو قتلا ، ولا بصيحة ولا بنفخ صور إلّا بأجل .
وأمّا قوله سبحانه في آيتي النفخ :
إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ،
فالاستثناء الذي في قوله سبحانه :
وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ
« 7 » .
هامش
( 1 ) سورة المعارج : الآية 4 .
( 2 ) سورة يس : الآيتان 49 و 50 .
( 3 ) سورة آل عمران : الآية 185 .
( 4 ) سورة الرحمن : الآية 26 .
( 5 ) سورة الأحقاف : الآية 3 .
( 6 ) سورة الأنعام : الآية 2 .
( 7 ) سورة النمل : الآية 87 .