يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ
« 1 » .
فالاستبشار تلقّي البشارة والفرح بها ، وقوله :
يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ
الآية .
بيان لقوله :
وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا
الآية .
فالآيات تفيد أنّهم يستبشرون ويفرحون بما يتلقون ممّن خلفهم من النعمة والفضل ، وانتفاء الخوف والحزن عنهم وهو الولاية ، وأنّهم يعملون الصالحات ، واللّه لا يضيع أجر المؤمنين ، فيحفظ حسناتهم ، ويعفو عنهم سيّئاتهم ، ويفيض عليهم بركاته ، فيرون منه ذلك كلّه ، فافهم .
وقريب منه قوله سبحانه :
وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 2 » .
وفي الكافي : عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السّلام - في حديث سؤال الملكين - قال :
« فإذا كان كافرا قالا : من هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم ؟ فيقول : لا أدري ، فيخليان بينه وبين الشيطان » « 3 » - الخبر .
وروي هذا المعنى أيضا في حديث آخر ، عن بشير الدهّان « 4 » ، ورواه العيّاشي في تفسيره « 5 » عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام ، وهو قوله سبحانه :
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ
إلى قوله تعالى :
حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ
« 6 » .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآيات 169 - 171 .
( 2 ) سورة التوبة : الآية 105 .
( 3 ) الكافي : 3 / 226 ، الباب 159 ، الحديث 10 .
( 4 ) الكافي : 3 / 225 ، الباب 159 ، الحديث 7 .
( 5 ) تفسير العيّاشي : 2 / 244 ، الحديث 19 .
( 6 ) سورة الزخرف : الآيات 36 - 38 .