الفصل الثالث في نفخ الصور
قال سبحانه :
وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ
« 1 » .
وقال سبحانه :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ
« 2 » .
وقد ورد في رواية عن السجّاد عليه السّلام : « أنّ النفخات ثلاث : نفخة الفزع ، ونفخة الصعقة ، ونفخة الأحياء » « 3 » ، ويمكن تنزيل ذلك إلى ما سيأتي من معنى قوله سبحانه :
ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ
« 4 » الآية ، واللّه أعلم .
فالنفخة نفختان : نفخة للإماتة ونفخة للإحياء ، ولم يرد في كلامه سبحانه ما يمكن أن يفسّر به معنى الصور من حيث اللفظ ، وهو في اللغة : القرن « 5 » ، وربّما كان
هامش
( 1 ) سورة النمل : الآية 87 .
( 2 ) سورة الزّمر : الآية 68 .
( 3 ) بحار الأنوار : 6 / 318 .
( 4 ) سورة يس : الآية 49 .
( 5 ) لسان العرب : 4 / 475 ، مادة صور .