يشيران عليهما السّلام إلى قوله تعالى :
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً
« 1 » .
وفيه من الإشارة إلى توحيد الأرواح ما لا يخفى .
وهذا هو الفرق الثالث بين الملائكة والروح ، فالروح من الأمر وهو أرفع درجة من الملائكة ومهيمن عليهم ، واللّه أعلم .
وقوله تعالى :
وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا
« 2 » الآية .
مع كون الملائكة قائمة بالروح ، ومتّحدة ذاتا وفعلا به كما مرّ ، يعطي أنّهم أنوار إلهيّة ، وحينئذ فيتّضح اتّضاحا ما قاله تعالى :
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
الآية « 3 » .
وقوله سبحانه :
لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ
الآية « 4 » .
وقوله سبحانه :
مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ .
إلى أن قال :
نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ
« 5 » .
ولنقتصر على هذا المقدار من الكلام ، واللّه الهادي .
هامش
( 1 ) سورة النبأ : الآية 38 .
( 2 ) سورة الشورى : الآية 52 .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 257 .
( 4 ) سورة الحديد : الآية 19 .
( 5 ) سورة النور : الآية 35 .