فبيّن أنّ المزيد الذي هو رزق بغير حساب من الفضل ، وقد قال :
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً
« 1 » ، فالفضل من الرحمة ، وهي الرحمة من غير استحقاق .
وقال سبحانه :
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
« 2 » ، فهذا المكتوب لهم الذي لا يسعه شيء هو المزيد ، ولئن تدبّرت في قوله سبحانه :
فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ
« 3 » .
وقوله :
أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ
« 4 » الآية .
وقوله :
إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
« 5 » .
وقوله :
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ
« 6 » .
قضيت أنّ الرحمة هي الجنّة بوجه ، بل إنّ الجنّة من مراتبها .
هامش
( 1 ) سورة النّور : الآية 21 .
( 2 ) سورة الأعراف : الآية 156 .
( 3 ) سورة الحديد : الآية 13 .
( 4 ) سورة الأعراف : الآية 49 .
( 5 ) سورة الأعراف : الآية 56 .
( 6 ) سورة ق : الآية 31 .