بفقرهم ، ويستطيلون عليهم بدنياهم ، ويقسمون أنّ اللّه لا يدخلهم الجنّة ادخلوا الجنّة ، يقول أصحاب الأعراف لهؤلاء المستضعفين عن أمر من أمر اللّه عزّ وجلّ لهم بذلك :
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ
« 1 » ، أي لا خائفين ولا محزونين » « 2 » .
أقول : وخصوصيات هذا الحديث مستفادة من خصوصيّات آيات الأعراف ، والأخبار في هذه المعاني كثيرة مروية في تفسيري : القمّي والعيّاشي ، وفي الكافي والبصائر والمجمع والإحتجاج .
والبرهان المذكور سابقا ربّما استفاد منه هذا الموقف ، وهو وصل قوم إلى مقام ينشعب منه مقام الفريقين ولحوق الضعفاء والمتوسّطين بهم ، وبه يظهر أنّ الأعراف ليس موقفا ذا مرتبة واحدة بل ذو مراتب ، ولذلك لا نرى تصريحا منه سبحانه أنّ المستضعفين على الأعراف كالرجال الذين يحكمون فيها ، وإنّما المفهوم أنّهم عندهم يشيرون إليهم ويخاطبونهم ويأمرونهم ويؤمنونهم .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : الآية 49 .
( 2 ) وقد ورد في بحار الأنوار : 80 / 332 ، الباب 25 ، مع اختلاف يسير .