تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في الإسلام — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
أن إشهاد الإمام السادس على وفاة ولده كان على علم وعمد ، وذلك خوفا من المنصور الخليفة العباسي . واعتقدت جماعة أن الإمامة الحقّة هي لإسماعيل ، ومع موته ، انتقلت إلى محمد ، واعتقد آخرون أن إسماعيل وإن أدركه الموت في زمن أبيه ، إلا أنه إمام ، ومحمد بن إسماعيل ومن جاء بعده من هذه السلالة أئمة أيضا . انقرضت الفرقتان الأولتان بعد زمن وجيز ، وبقيت الفرقة الثالثة حتى وقتنا الحاضر ، وقد تفرعت لفرق عديدة . لدى « الإسماعيلية » فلسفة تشبه فلسفة عبدة النجوم ، وفيها شيء من التصوّف الهندي ، ويذهبون إلى أن المعارف والأحكام الإسلامية ، لها ظاهر وباطن ، فلكل ظاهر باطن ولكل تنزيل تأويل ، وتعتقد أن الأرض لا تخلو من حجة ، وحجة الله عندهم على نوعين : ناطق وصامت فالناطق هو النبي الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم . والصامت هو الولي أو الإمام ، وهو وصيّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم . وعلى أيّة حال ، فإن الحجّة هي المظهر الكامل للربوبيّة . أساس الحجة عندهم يدور دائما على العدد ( 7 ) ، وبهذا الترتيب ، أن كل نبي عندما يبعث يختصّ بالنبوّة - أي الشريعة - والولاية ، ويأتي بعده سبعة أوصياء ، لكل منهم الوصاية ، وكلهم يعتبرون في نفس المنزلة والشأن ، سوى الوصي السابع الذي يختص بالنبوّة أيضا ، ويتصف بثلاثة مناصب ، النبوّة والوصاية والولاية ، وبعده سبعة أوصياء ، وللسابع منهم ثلاثة مناصب وهكذا . فهم يقولون ، أن آدم عليه السلام بعث بالنبوّة والولاية ، وكان له سبعة أوصياء ، وسابعهم نوح النبي ، وكان يختصّ بالنبوة الوصاية
الشيعة في الإسلام — صفحة 61 | السيد محمدحسين الطباطبائي