تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في الإسلام — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ظاهر الشريعة خاصا للأميين من الناس ، الذين لم يتدرجوا في طريق الكمال ، ومع هذا كله ، فقد كانت تصدر قوانين وأحكام معيّنة من أئمتهم وزعمائهم بين حين وآخر .

النزارية والمستعلية والدروزية والمقنعة

ظهر « عبيد الله المهدي » سنة 296 للهجرة في إفريقيا ، وادّعى الإمامة على طريقة الإسماعيلية ، وأسس الدولة الفاطمية ، واختار خلفاؤه مصر دار خلافتهم ، فحكم سبعة منهم على التوالي طبق مذهب « الإسماعيلية » دون أن يحدث خلاف أو انقسام بينهم . وبعد الخليفة السابع وهو ( المستنصر بالله سعد بن علي ) تنازع ولداه « نزار » و « المستعلي » على الخلافة والإمامة ، وبعد صراع وحروب دامية ، كانت الغلبة للمستعلي ، فألقى القبض على أخيه نزار ، وسجنه وبقي في السجن حتى توفي فيه . وعلى أثر هذه المنازعة ، انقسم اتباع الفاطميين إلى قسمين : نزارية ومستعلية . النزاريّة : هم من أتباع الحسن بن الصبّاح ، وكان من المقربين للمستنصر ، وبعد المستنصر ، أخرج من مصر بأمر من المستعلي ، بسبب دفاعه عن نزار ، فجاء إلى إيران وبعد فترة ظهر في قلعة الموت من نواحي قزوين . فاستولى على هذه القلعة وقلاع أخرى مجاورة ، فصار سلطانا عليها ، ودعا إلى نزار في البداية ، وبعد وفاة « حسن » سنة 518 ه . جاء « بزرك أميد رودباري » ، وبعده ابنه « كيا محمد » حكما على طريقة « الحسن الصبّاح » ، وجاء بعده ابنه
الشيعة في الإسلام — صفحة 64 | السيد محمدحسين الطباطبائي