انشعاب ، لم يدم كثيرا ، وانتهى إلى الانصهار ، كما حدث بعد وفاة الإمام العاشر ، إذا ادّعى ولده جعفر الإمامة وتبعه جمع ، إلا أنهم تفرّقوا وتشتتوا بعد فترة قصيرة ، ولم يتابع جعفر دعوته هذه ، وهناك بعض اختلاف في الآراء بين رجال الشيعة في المسائل العلمية والكلامية والفقهية ، إلا أن ذلك لا يعتبر انشعابا في المذهب .
انقرضت الفرق المذكورة التي انشعبت أمام الأكثرية الشيعية ، في زمن قصير ، عدا الفرقة « الزيدية » و « الإسماعيلية » اللتان استمرتا ، ولا يزال معتنقو هذين المذهبين يعيشون في مناطق مختلفة من العالم ، كاليمن والهند ولبنان ومناطق أخرى ، فعلى هذا نكتفي بذكر هاتين الطائفتين مع الأكثرية الشيعية وهم الاثنا عشرية .
الزيديّة
تعتبر « الزيدية » من تابعي زيد الشهيد ابن الإمام السجاد عليه السّلام .
ثار زيد سنة 121 للهجرة بوجه الخليفة الأموي « هشام بن عبد الملك » وبايعه جماعة وقتل في حرب وقعت في مدينة الكوفة بينه وبين مؤيدي الخليفة .
يعدّ زيد لدى أصحابه ، الإمام الخامس من أئمة أهل البيت عليه السّلام ، وخلفه بعده ابنه « يحيى بن زيد » الذي ثار على الخليفة الأموي « الوليد بن يزيد » وجاء بعده « محمد بن عبد الله » و « إبراهيم بن عبد الله » اللذان قاما وثارا على الخليفة العباسي « منصور الدوانيقي » وقتلا ، فهؤلاء هم من أئمة الزيديّة .
ومنذ ذلك الوقت ، كانت أمور « الزيديّة » غير منتظمة ، حتى ظهور