علي والحسن والحسين عليهم السّلام ) ، ولكن بعد استشهاد الإمام الحسين عليه السّلام ، اعترفت أكثرية الشيعة بإمامة عليّ بن الحسين السجاد عليه السّلام ، وذهب الأقلية منهم والذين عرفوا بالكيسانيّة ، إلى الاعتقاد بإمامة محمد بن الحنفية إماما رابعا لهم ، وهو المهدي الموعود عندهم ، وأنه غاب في جبل رضوى ، وسيظهر يوما .
وبعد وفاة الإمام السجاد عليه السّلام اعتقد أكثرية الشيعة بإمامة ابنه محمد الباقر عليه السّلام ، وذهب الأقلية منهم إلى التمسك بمذهب زيد الشهيد وهو الولد الآخر للإمام السجاد عليه السّلام ، واشتهروا بالزيدية .
وبعد وفاة محمد الباقر عليه السّلام آمن شيعته بولده الإمام جعفر الصادق عليه السّلام وبعد وفاته ، ذهب الأكثرية إلى أن الإمام السابع هو ولده الإمام موسى الكاظم عليه السّلام ، واعتقد فريق أن إسماعيل ابن الإمام الأكبر هو الإمام السابع ، والذي وافاه الأجل في زمن أبيه الصادق ، وانفصل هؤلاء عن الأكثرية الشيعية ، وعرفوا بالإسماعيلية ، وذهب البعض إلى إمامة عبد الله الأفطح ابنه الآخر ، وذهب آخرون إلى إمامة محمد وتوقف بعض في إمامته ، واعتبروه آخر الأئمة .
وبعد استشهاد الإمام موسى الكاظم عليه السّلام ، ذهبت الأكثرية إلى إمامة ابنه الرضا عليه السّلام ، إماما ثامنا ، وتوقف جماعة في إمامة الإمام السابع ، واشتهروا ب ( الواقفية ) .
ولم يظهر انشعاب بعد الإمام الثامن وحتى الإمام الثاني عشر ، وهو المهدي الموعود ، وإذا ما كانت هناك حوادث أو وقائع فإنها لم تكن سوى أيام معدودة ولم يحدث انشعابا ، وعلى فرض حدوث
الشيعة في الإسلام — صفحة 58
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٥٨