تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في الإسلام — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
« ناصر الأطروش » وهو من نسل أخي زيد ، في خراسان ، وعلى أثر المطاردات التي قامت بها الدولة آنذاك ، اضطرّ أن يفرّ إلى مازندران ، ولم يكن أهالي هذه المنطقة قد اعتنقوا الإسلام ، وبعد دعوة دامت ثلاث عشرة سنة ، استطاع أن يدخل جمعا كثيرا في الإسلام ، فاعتنقوا مذهب « الزيديّة » ، واستطاع بعدها وبمساعدة هؤلاء أن يسيطر على ناحية طبرستان وصار فيهم إماما وقائدا ، واستخلفه من بعده أولاده ، يسوسون الناس في تلك الديار . وتعتقد « الزيديّة » أن كل فاطمي ، وعالم ، وزاهد ، وشجاع ، وسخيّ ، يثور لإحقاق الحقّ يستطيع أن يكون إماما . كانت الزيديّة في الابتداء مثل زيد ، تعتبر الخليفتين الأولين « أبو بكر وعمر » من الأئمة ، ولكن بعدها أسقط جماعة منهم اسم هذين الخليفتين من أسماء أئمتهم ، وابتدءوا بالإمام عليّ عليه السّلام . وحسب ما يقال أن « الزيديّة » تتبع المعتزلة في الأصول ، وتوافق فقه « أبي حنيفة » في الفروع . وهناك اختلاف يسير بينهم في بعض المسائل .

الإسماعيلية وانشعاباتها

الباطنية : كان للإمام جعفر الصادق عليه السلام وهو الإمام السادس للشيعة ولد يدعى « إسماعيل » وهو أكبر ولده ، توفي في زمن أبيه ، وشهد الأب وفاة ابنه ، وطلب الشهادة من حاكم المدينة أيضا على وفاة ولده ، إلا أن هناك فريق يعتقد بعدم وفاة إسماعيل ، وأنه اختار الغيبة ، وسوف يظهر ثانية وهو المهدي الموعود ، ويتضح
الشيعة في الإسلام — صفحة 60 | السيد محمدحسين الطباطبائي