تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في الإسلام — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
بعض آياته « 1 » ، فإن هذا يدلّ على ما قدموه من خدمات في سابق حياتهم ، وتنفيذهم لأوامر الله تعالى ، فطبيعي يرضى الله تعالى عنهم في هذه الحال ، ولكن لا يكون المراد من أنهم يستطيعون أن يقوموا بكل ما تراودهم أنفسهم في المستقبل ، وإن كان خلافا لأحكام الله تعالى .

استقرار ملوكية بني أمية

توفي معاوية ( سنة 60 للهجرة ) ، واستولى على عرش الخلافة ابنه يزيد وفقا للبيعة التي أخذها أبوه من الناس ، وأصبح زعيما للحكومة الإسلامية . والتأريخ يشهد بأن يزيد لم يكن يتصف بأية شخصية إسلامية ، فقد كان شابا لا يبالي بأحكام الإسلام حتى في زمن أبيه ، كان فاسقا فاجرا ، لا يتناهى عن شرب الخمر ، متّبعا لإهوائه وشهواته ، قام بأعمال إجرامية طوال السنوات الثلاث التي حكم فيها ، لم يسبق لها مثيل منذ ظهور الإسلام ، مع ما انطوت عليه من أحدث وفتن . ففي السنة الأولى ، قتل الحسين بن علي عليه السّلام سبط النبي المرسل صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ومن كان معه من أولاده وأقربائه وأصحابه ، بشكل مفجع ، وطاف بالنساء والأطفال من أهل بيت العصمة والطهارة مع رؤوس الشهداء في البلدان « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة الآية 100 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 : 216 / أبي الفداء ج 1 : 190 / مروج الذهب ج 3 : 64 وكتب التاريخ الأخرى .
الشيعة في الإسلام — صفحة 46 | السيد محمدحسين الطباطبائي