وفي السنة الثانية ، أمر جيشه بالإبادة الجماعية للناس في مدينة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وأباح دماءهم وأموالهم وأعراضهم لثلاثة أيام « 1 » .
وفي السنة الثالثة ؛ أمر بهدم الكعبة المقدّسة وإحراقها « 2 » ، وبعد وفاة يزيد ، تسلّط على رقاب الناس ، آل مروان من بني أمية ، وهذا ما تناقلته كتب التاريخ ، وكانت لحكومة هذه الزمرة والتي شملت أحد عشر شخصا ، واستمرت مدة سبعين عاما ، أيام عصيبة على الإسلام والمسلمين ، فلم تكن سوى أمبراطورية عربية مستبدة في مجتمع إسلامي ، وكانت تدعى الخلافة الإسلامية ، حتى آل الأمر بالخليفة آنذاك ، والذي يعتبر المدافع الوحيد عن الدين ، أن يقرر بناء غرفة على الكعبة ، كي يتسنّى له الجلوس فيها للتنزه ، خاصة في أيام الحجّ « 3 » .
والخليفة آنذاك قد رمى القرآن بالسهام ، وقال في شعر له مخاطبا القرآن :
أتوعد كل جبار عنيد * فها أنا ذاك جبار عنيد
إذا ما جئت ربك يوم حشر * فقل يا ربّ مزّقني الوليد « 4 »
هامش
( 1 ) اليعقوبي ج 2 : 243 / أبي الفداء ج 1 : 192 / مروج الذهب ج 3 : 78 .
( 2 ) اليعقوبي ج 2 : 224 / أبي الفداء ج 1 : 192 / مروج الذهب ج 3 : 81 .
( 3 ) الوليد بن يزيد ، اليعقوبي ج 3 : 73 .
( 4 ) الوليد بن يزيد ، مروج الذهب ج 3 : 228 .