تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في الإسلام — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وأمر أن تعطى الهدايا والجوائز لكل من يأتي بحديث في مناقب سائر الصحابة والخلفاء ، وكانت النتيجة أن توضع أخبار كثيرة في مناقب الصحابة « 1 » ، وأمر أن يسبّ الإمام علي عليه السّلام في جميع الأقطار الإسلامية من على المنابر ( وهذا الأمر كان ساريا حتى زمن عمر بن عبد العزيز الخليفة الأموي سنة 99 - 110 ه ) . وقتل جماعة من خاصة شيعة علي عليه السّلام بواسطة عماله ، وكان بعضهم من الصحابة ، ورفعت رؤوسهم على الرماح ، تنقل من بلد لآخر ، وأمر عامة الشيعة بسبّ علي عليه السّلام ، والتبري منه ، فكان القتل حليف من خالف وأبى « 2 » .

الأيام العصيبة التي مرّت على الشيعة

كان زمن حكومة معاوية بن أبي سفيان ، من أشدّ الأيام التي مرت على الشيعة والتي استمرت زهاء عشرين عاما ، ولم يكن الشيعة فيها بمأمن ، وكان أغلب رجال الشيعة يشار إليهم بالبنان . ولم تكن لدى الحسن والحسين عليهما السلام ، اللذان عاصرا معاوية ، أدنى الوسائل تمكنهم من القيام ، وإنهاء الأوضاع المؤلمة . والإمام الحسين عليه السّلام عندما نهض في الأشهر الأولى من حكومة يزيد ، استشهد هو ومن كان معه من الأولاد والأصحاب . وبعض إخواننا أهل السنة يذهبون إلى التبرير والتأويل في سفك هذه الدماء الطاهرة ، وما شابهها من أعمال إجرامية ،
هامش
( 1 ) النصائح الكافية ص 72 - 73 . ( 2 ) النصائح الكافية ص 58 ، 64 ، 77 ، 78 .