تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في الإسلام — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
فهم أخرجوا جثمان « زيد » زعيم الشيعة الزيدية من قبره ، وصلبوه لمدة ثلاث سنين ، ومن ثم أحرقوه ، وذرّوا رماده في الهواء « 1 » ، حتى أن أكثرية الشيعة تعتقد أن مقتل الإمام الرابع والخامس قد تمّ على أيدي بني أميّة « 2 » ، وذلك بدسّ السمّ إليهما ، وكذا شهادة الإمام الثاني والثالث كانت على أيديهم . إن الفجائع التي ارتكبها الأمويون كانت إلى حد جعلت أكثرية أهل السنة - مع اعتقادها بالخلفاء عامة وأنهم مفروضو الطاعة - يقسموا الخلفاء إلى قسمين : الخلفاء الراشدين ، وهم الخلفاء الأربعة الأوائل بعد وفاة الرسول الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم وهم ( أبو بكر وعمر وعثمان وعلي عليه السّلام والخلفاء غير الراشدين أولهم معاوية . والأمويون طوال حكومتهم ، وعلى أثر ظلمهم وجورهم ، أثاروا سخط الأمة وغضبها إلى أبعد الحدود ، وبعد سقوط دولتهم ومقتل آخر خليفة لهم ، فرّ ولدا الخليفة مع جمع من العائلة الأموية من دار الخلافة ولم يجدوا في أي مكان ملجأ يتجهون إليه ، فتاهوا في صحاري « النوبة » و « الحبشة » و « بجاوة » ومات الكثير منهم من جراء الظمأ والجوع ، توجهوا إلى جنوب ( اليمن ) فمكثوا هناك زمنا ، كانوا يحصلون على المال من الناس عن طريق الاستجداء والصدقة والعطف عليهم . ومن ثم انتقلوا إلى مكة مرتدين زيّ الحمّالين وانصهروا في ذلك المجتمع « 3 » .
هامش
( 1 ) مروج الذهب ج 3 : 217 - 219 / اليعقوبي ج 3 : 66 . ( 2 ) كتاب البحار ج 12 وسائر المصادر الشيعية . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي ج 3 : 84 .