العالم حتى ذلك الوقت ، فاهتم بهذا الشأن اهتماما بالغا ، حتى في أحرج ساعات الحرب « 1 » .
ج - هذّب وربّي العديد من رجال الدين وعلماء الإسلام « 2 » وكان من بينهم جمع من الزهاد وأهل المعرفة مثل : « أويس القرني » و « كميل بن زياد » و « ميثم التمّار » و « رشيد الهجري » ويعتبر بعض هؤلاء من المنابع الأصيلة للعرفان من بين العرفاء الإسلاميين ، ويعتبر البعض الآخر منهم من المصادر الرئيسية والأولية لعلم الفقه والكلام والتفسير وقراءة القرآن وغيرها .
انتقال الخلافة إلى معاوية وتحولها إلى ملكية موروثة
بعد استشهاد أمير المؤمنين علي عليه السلام ، تصدّى لمنصب الإمامة الحسن بن علي عليه السّلام وذلك وفقا لوصية الإمام علي عليه السّلام ومبايعة الناس له ، ويعتبر الإمام الثاني للشيعة الاثني عشرية ،
هامش
( 1 ) يروى أن أعرابيا قام يوم الجمل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين ! أتقول أن الله واحد ، فحمل الناس عليه وقالوا يا أعرابي أما ترى ما في أمير المؤمنين من تقسّم القلب ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : دعوه فإن الذي يريده الأعرابي هو الذي نريده من القوم ، ثم قال يا أعرابي إن القول في أن الله واحد على أربعة أقسام ، فوجهان منها لا يجوزان على الله عزّ وجل ، ووجهان يثبتان فيه ، فأما اللذان لا يجوزان عليه ، فقول القائل واحد يقصد به باب الأعداد ، فهذا لا يجوز لأن ما لا ثاني له لا يدخل في باب الأعداد ، أما ترى أنه كفر من قال إنه ثالث ثلاثة ، وقول القائل هو واحد من الناس يريد به النوع والجنس فهذا ما لا يجوز ، لأنه تشبيه وجلّ ربنا وتعالى عن ذلك ، وأما الوجهان اللذان يثبتان فيه ، فقول القائل هو واحد ليس له في الأشياء شبه كذلك ربنا ، وقول القائل إنه عزّ وجل أحديّ المعنى يعني به أنه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم كذلك ربنا عزّ وجلّ .
بحار الأنوار 2 : 65 ( كمباني ) .
( 2 ) ابن أبي الحديد ج 1 : 6 - 9 .