وكان شعار هذه الحرب ، المطالبة بدم عثمان ، علما بأن الخليفة الثالث قد طلب المساعدة والعون من معاوية لردّ الهجوم ، وتحرك جيش معاوية من الشام متجها إلى المدينة ، ولكنه تباطأ في سيره حتى قتل عثمان ، وعندئذ رجع إلى الشام يطالب بدم عثمان « 1 » .
وبعد أن استشهد الإمام علي عليه السّلام ، تناسى معاوية قتلة الخليفة ؛ ولم يعاقبهم . وبعد حرب « صفين » اندلعت نار حرب « النهروان » فثار جمع من الناس وفيهم بعض الصحابة بإيعاز من معاوية فثاروا على عليّ عليه السّلام ، فرحلوا إلى البلدان الإسلامية ، وقتلوا كل من كان يدافع عن علي عليه السّلام ففتكوا بالنساء الحوامل ، مثلوا بهنّ وبأجنتهن « 2 » .
والإمام علي عليه السّلام قد أخمد هذه الغائلة ، ولكن بعد فترة استشهد في مسجد الكوفة أثناء الصلاة ، على يد الخوارج .
ما حصل عليه الشيعة طوال خلافة الإمام عليّ عليه السّلام
الإمام علي عليه السّلام طوال خلافته لأربع سنوات وتسعة أشهر ، وإن
هامش
( 1 ) . . . فكتب إلى معاوية يسأل تعجيل القدوم عليه ، فتوجه إليه في اثني عشر ألفا ، ثم قال :
كونوا بمكانكم في أوائل الشام ، حتى آتي أمير المؤمنين لأعرف صحة أمره ، فآتى عثمان ، فسأله عن المدة فقال : قد قدمت لأعرف رأيك وأعود إليهم فأجيئك بهم . وقال : لا والله ، ولكنك أردت أن أقتل فتقول : أنا وليّ الثأر ، ارجع ، فجئني بالناس ! فرجع ، فلم يعد إليه حتى قتل . تاريخ اليعقوبي ج 2 : 152 / مروج الذهب ج 3 : 25 / الطبري ص 402 .
( 2 ) مروج الذهب ج 2 : 415 .