تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في الإسلام — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

موضوعا الخلافة والمرجعيّة العلميّة

كان الشيعة يعتقدون أن ما يهمّ المجتمع أولا وقبل كل شيء هو تبيان وتوضيح التعاليم الإسلامية « 1 » . ومن ثم نشرها في المجتمع ، وبعبارة أخرى هي نظرة المجتمع إلى العالم والإنسان نظرة واقعية ، والوقوف على الواجبات والوظائف الإنسانية ( بالشكل الذي يكون فيه الصلاح الحقيقي ) والقيام بها ، وإن كانت مخالفة لإهوائهم وميولهم . هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن قيام حكومة دينية ليس إلا لتنفيذ الأحكام الإسلامية في المجتمع ، والحفاظ عليها ، بحيث لا يعبد الناس إلا الله جلّ وعلا . وأن يحظوا بحرّية تامة وعدالة فردية واجتماعية ، وهاتان المهمتان يجب أن تناطا إلى شخص يتسم بالعصمة والرعاية الإلهية ، إذ من المحتمل أن يتعهد هذه المسؤولية أناس لم يسلموا من الانحراف الفكري والعقائدي ، ولم ينزّهوا من الخيانة . وتتحول العدالة التي تمنح الحرية الإسلامية إلى ملوكية موروثة مستبدة ، كملوكية كسرى وقيصر ، وتتعرض التعاليم الإسلامية المنزهة إلى تحريف ، كتعاليم الأديان السماوية الأخرى ، ولا تكون بمأمن من العلماء الذين قد ركبوا أهواءهم . فالشخص الوحيد الذي قد نهج نهج الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم في أعماله
هامش
( 1 ) كتاب الله والسنة النبوية وأئمة أهل البيت - عليهم السلام - خير دليل على تحريضهم لاكتساب العلم وقول النبي ( ص ) خير شاهد إذ يقول : « طلب العلم فريضة على كل مسلم ) البحار ج 1 : 55 .
الشيعة في الإسلام — صفحة 27 | السيد محمدحسين الطباطبائي