عِبَادٌ نَاجَاهُمْ فِى فِكْرِهِمْ ، وَ كَلَّمَهُمْ فِى ذَاتِ عُقُولِهِمْ ؛ فَاسْتَصْبَحُوا بِنُورِ يَقْظَةٍ فِى الاسْمَاعِ وَ الأبْصَارِ وَ الافْئِدَةِ . يُذَكِّرُونَ بِأَيَّامِ اللَهِ ، وَ يُخَوِّفُونَ مَقَامَهُ بِمَنْزِلَةِ الادِلَّةِ فِى الْفَلَوَاتِ .
مَنْ أَخَذَ الْقَصْدَ حَمِدُوا إلَيْهِ طَرِيقَهُ ، وَ بَشَّرُوهُ بِالنَّجَاةِ ؛ وَ مَنْ أَخَذَ يَمِينًا وَ شِمَالًا ذَمُّوا إلَيْهِ الطَّرِيقَ ، وَ حَذَّرُوهُ مِنَ الْهَلَكَةِ ؛ وَ كَانُوا كَذَلِكَ مَصَابِيحَ تِلْكَ الظُّلُمَاتِ وَ أَدِلَّةَ تِلْكَ الشُّبُهَاتِ .
وَ إنَّ لِلذِّكْرِ لَاهْلًا أَخَذُوهُ مِنَ الدُّنْيَا بَدَلًا ، فَلَمْ تَشْغَلْهُمْ تِجَارَةٌ وَ لَا بَيْعٌ عَنْهُ . يَقْطَعُونَ بِهِ أَيَّامَ الْحَيَوةِ ، وَ يَهْتِفُونَ بِالزَّوَاجِرِ عَنْ مَحَارِمِ اللَهِ فِى أَسْمَاعِ الْغَافِلِينَ ، وَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ وَ يَأْتَمِرُونَ بِهِ ؛ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
مهر تابان ( طبع جديد ) ( فارسى ) — صفحة 126
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٢٦