تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
فإذا علمت هذا المثال فقس عليه بعد التدبّر حال كلام اللّه و كتابه ، فانظر به عين المكاشفة إلى مقامهما . و اعلم أنّ حقائق آيات اللّه و بدائع حكمته و جوده و رحمته ثابتة أوّلا في علم اللّه على وجه لا يعلم إلّا هو ، ثم في اللوح المحفوظ و عقول الملائكة المقرّبين ، ثمّ في نفوس الملائكة المدبّرين ، ثمّ في الألواح السماويّة القابلة للمحو و الإثبات ، ثم تنزل من السماء إلى الأرض بحسب المصالح و الأوقات ، فعند ذلك أو ان الشروع في الصعود كما قال :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ
[ 1 ] و قيل [ 2 ] : إنّ الفرق بين الكتاب و الكلام اعتباري و بحسب الذات أمر واحد ؛ لأنّ الصور و الكلمات لها نسبتان : نسبة إلى الفاعل و المصدر ، و نسبة إلى القابل و المظهر ، فالأوّل أولى بالوجوب ، و الثاني بالإمكان ، فهي بالاعتبار الأوّل كلام و بالاعتبار الآخر كتابة ؛ لأنّ نسبة الصور إلى القابل بالإمكان و حينئذ يحتاج إلى فاعل مباين و ناقش مغاير ؛ إذ القابل شأنه القوّة و الاستعداد ، و الفاعل المباين يسمّى كاتبا لا متكلّما ، و ذلك الفاعل هو النفس الناطقة في مثال الإنسان و قال بعض المحقّقين [ 3 ] : إنّ كلام اللّه غير كتابته ، و الفرق بينهما أنّ الكلام بسيط و الكتاب [ 4 ] مركّب ، و الأوّل من عالم الأمر ،
شرح
[ 1 ] السجدة ( 32 ) : 5 . [ 2 ] القائل هو صدر المتألّهين - قدس سره - راجع : الأسفار ، ج 7 ، ص 10 ؛ مفاتيح الغيب ، ج 1 ، ص 100 ، الفاتحة الخامسة من المفتاح الأول ، علم اليقين ، ج 2 ، ص 720 . [ 3 ] كما في الأسفار ج 7 ، ص 10 . و نسبه إلى بعض أهل الكشف و الشهود في مفاتيح الغيب ، ج 1 ، ص 100 ، الفاتحة الخامسة من المفتاح الأوّل ، و نسبه الفيض - قدس سره - إلى القيل في علم اليقين ، ج 2 ، ص 722 . [ 4 ] كتاب به اعتبارى تقسيم مىشود به تدوينى و تكوينى . كتاب تدوينى ما بين دفتين است و
شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى ) — صفحة 496 | محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )