قال الشيخ الأحسائي :
« لا نسلّم أنّ للصفات مفاهيم في الأزل ؛ إذ ليست شيئا غير الذات و أمّا ما تعرف [ 1 ] من المفاهيم التي تنسب [ 2 ] إلى الصفات ، فإنّما ذلك فيما دون المشيّة و كلّ ما تحت المشيّة ، فهو حادث [ 3 ] و ليس وراء الفعل صفات و لا معان و لا أسماء و لا شيء من الأشياء إلّا الذات البحت البسيط التي لا كثرة فيها و لا تعدّد [ 4 ] و لا تغاير لا فى الواقع و لا في الخارج و لا في الأذهان و لا في الفرض ، و لا اعتبار [ 5 ] و لا حيث و لا كيف و لا كمّ [ 6 ] و لا شيء من الأشياء [ 7 ] ؛ لأنّ كلّ ما سوى الذات البحت [ 8 ] فهو محدث بفعل اللّه ، و فعل اللّه محدث بنفسه ، و معاني الصفات و مفاهيمها محدثة بالفعل ، و قبل الفعل ليس إلّا الذات البحت ؛ [ لأنه تعالى ] [ 9 ] أحديّ المعنى ، و إنّما وصف نفسه بهذه الصفات تعريفا للعباد بما يفهمون كما
شرح
[ 1 ] في المصدر : « نعرف » .
[ 2 ] في المصدر : « ننسب » .
[ 3 ] في المصدر : « فهو حادث و هي حينئذ معاني أفعاله ، تعدّدت تلك المعاني و اختلفت بتعدد متعلّقاتها المختلفة ، فالمتعلّق بالمعلوم علم ، و المتعلّق بالمجموع سمع ، و المتعلّق بالمقدور قدرة ، و هكذا سائر الصفات الفعليّة و ليس إلخ » .
[ 4 ] في المصدر : « و لا تعدّد و لا اختلاف » .
[ 5 ] في المصدر : « و لا في الاعتبار » .
[ 6 ] في المصدر : « لم » .
[ 7 ] في المصدر بعد كلمة « الأشياء » : « من تصادق أو تضايف أو تناسب أو جهة أو غير ذلك » .
[ 8 ] في المصدر بعد كلمة « البحت » : « من معنى أو عين في غيب أو شهادة أو نفس الأمر أو الخارج أو الذهن » .
[ 9 ] في المصدر بدل ما بين المعقوفين هكذا : « . . . فقد ظهر لك أنّ كلامه ليس بصحيح ، بل الصحيح أنّ المراد من عينيّة الصفات هي ما يبنى على المجازفة ممّا لا تحسن العبارة عنه و إنّما نقول : إنّه تعالى » .