العينية كما اختاره شيخ الإشراق [ 1 ] و المحقّق الطوسي [ 2 ] و غيرهما ، أو يقول بأنّ علمه بالأشياء صور خارجية قائمه بذاتها ( مثل أفلاطونيّة ) .
و القائل بعدم انفصاله إمّا أن يقول : إنّه غير ذاته كالشيخين [ 3 ] ، أو يقول :
إنّه عين ذاته و أنّ ذاته علم إجمالي بما عداه ، أو متحد بالصور العقلية ، فهذه ثمانية احتمالات و ما يرد على كلّ منها مذكور في الكتب . [ 4 ]
قال المصنّف في المبدأ و المعاد : « الفاعليّة و كذا العلم و القدرة [ 5 ] و نحوها قد تطلق و يراد نفس المعنى الإضافي ، و لا شكّ في أنّها بهذا الاعتبار متأخّرة عن وجود ما أضيفت هي إليه ، و قد تطلق و يراد مبادئ تلك الإضافات و هي متقدّمة على وجود ما تعلّقت هي به و ليست تلك المعاني بالاعتبار الأوّل صفة كماليّة لذات الواجب ، بل بالاعتبار الثاني فإنّ عالميّته كونه تعالى بحيث ينكشف له الأشياء ، و فاعليّته تعالى كونه بحيث يتبع وجوده وجود جميع الأشياء » . فكما أنّ فاعليته الحقيقيّة لا تتوقّف على وجود الفعل ؛ لأنّ وجود الفعل يتوقف على كونه تعالى فاعلا ، فلو كان بالعكس أيضا لزم الدور .
و أسدّ الأقوال المذكورة في كنه العلم هو طريق الإشراق و لها قصور من جهة أنّ مناط علم الأوّل تعالى بالأشياء لو كان نفس وجوداتها ، لم يكن له علم كماليّ ، الشيء ثابت له تعالى في حدّ ذاته .
شرح
[ 1 ] ر . ك : شرح حكمة الإشراق لقطب الدين الشيرازي ، صص 358 و 359 ؛ اين معنى را شيخ الإشراق در اكثر كتب خود به طور مشروح تقرير كرده است .
[ 2 ] شرح الإشارات ، ج 3 ، ص 304 .
[ 3 ] ر . ك : إلهيات الشفا ، صص 380 - 395 ، الفصل السادس و السابع من المقالة الثامنة ؛ شرح الإشارات ، ج 3 ، صص 298 - 299 .
[ 4 ] خرّجنا مصادر الأقوال في المسألة في ص 244 و 245 من الكتاب إن شئت فراجع .
[ 5 ] المبدأ و المعاد ، ص 72 .