لكونه مصداقا لها فكذلك الحكم في موجوديّة صفاته تعالى بوجود ذاته المقدّس إلّا أنّ الواجب لا ماهية له . »
شرح
حصل فيه جميع كمالاته إلى الفعل لم يبق منها شيء في ممكن القوة و الإمكان فكما أنّ وجوده تعالى حقيقة الوجود ، فيكون كلّ الوجود و كلّه الوجود فكذلك جميع صفاته الكمالية من ذاته فعلمه حقيقة العلم و قدرته حقيقة القدرة و ما هذا شأنه يستحيل فيه التعدد ، فعلمه علم بكل شيء و قدرته قدرة بكل شيء و إرادته إرادة لكل شيء فعلمه قدرته و قدرته علمه و إرادته كلاهما ، فلا تغاير بين الصفات إلّا في المفهوم ، و قول أمير المؤمنين - عليه السّلام - « كمال التوحيد نفي الصفات عنه » « 1 » ، ليس المراد نفي معانيها عن ذاته و إلّا يلزم التعطيل ، و هو كفر فضيح بل معناه نفي صفات زائدة على ذاته بحسب الوجود و الحقيقة ، فعلى هذا صحّ قول من قال : إنّ صفاته عينه . و صحّ قول من قال : إنّها لا عينه و لا غيره . كما هو مذهب الأشعري لو علم ما حقّقناه » .
حقيقت علم و قدرت و اراده و سمع و بصر و ساير كمالات وجود ، نظير وجود ، خارج از مقولات است ، يعنى حقيقت علم نه جوهر است و نه عرض و اين حقايق بنابر مذهب حق در جميع مواطن عين وجودند . به اين معنا ذات و صفات بنابر اصطلاح اهل كلام مثل اشاعره و معتزله در وجود و شؤون ذاتى آن نيست . اشاعرهء قائلان به زيادى صفات بر ذات و معتزلهء نافين صفت و قائلان به نيابت به واسطهء غفلت از اين مطلب اساسى در ورطهء هلاكت واقع شدهاند . نگارنده در حواشى بر المظاهر الالهيه نوشته است :
« اعلم أنّ توحيد صفاته يعلم من وحدة ذاته ؛ لأنّ ذاته كلّ الوجود و ما وجد في غيره من الكمالات كان منه ، و جميع الصفات الكمالية من العلم و القدرة و الإرادة في السعة و الإطلاق تدور مع الوجود حيثما دار و كما أنّه تعالى يكون صرف الوجود يكون صرف العلم و القدرة و الإرادة فالوجود و العلم و القدرة و الإرادة في ذاته الأحدية واحدة بالذات و اختلافها إنّما يكون في المفهوم فقط و تعدد هذه المفاهيم لا يوجب اتصافه تعالى بصفات و معان متميزة
هامش
( 1 ) . التوحيد ، ص 57 ، باب التوحيد و نفي التشبيه ، ح 14 . اين كلام صادر از مصدر ولايت و حكمت ، اشاره است به اين كه جميع حقايق و صفات ، در مقام ذات ( غيب الغيوب ) مستهلكند و مقام اعتبار صفات و اسما ، در مرتبهء متأخر از ذات ( اصل حقيقت وجود ) مىباشد .