بمعنى اللّه عليّ فالمعنى : اللّه عليّ ، و المن هو الآدم الأوّل : اللّه ، محمد ، عليّ عليهما السّلام و يجوز اعتبار الميم الملفوظي و يزيد عليه عدد حروف المن فحصل عدد اسم محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و النون الملفوظي و كرّر عليه عدد حروف فحصل اسم عليّ عليه السّلام يا من هو به حق محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عليّ عليه السّلام و هذا كاف لمن تدبّر و ينبغى الاحتراز عن الاحتمال كما قال :
« تنبيه
إيّاك و أن تزلّ قدمك من استماع هذه العبارات ، و تتوهّم أنّ نسبة الممكنات إليه تعالى بالحلول و الاتحاد و نحوهما هيهات إنّ هذا يقتضي الاثنينيّة في أصل الوجود ، و عند ما طلعت شمس الحقيقة و سطع نورها النافذ في أقطار الممكنات ، المنبسط على هياكل الماهيات ، ظهر و انكشف أنّ كل ما يقع عليه اسم الوجود ليس إلّا شأنا من شؤون الواحد القيّوم ، و لمعة من لمعات نور الأنوار فما وضعناه أوّلا بحسب النظر الجليل من أنّ في الوجود علّة و معلولا ، أدّى بنا أخيرا من جهة السلوك العلمي و النسك العقلي إلى أنّ المسمّى بالعلّة هو الأصل و المعلول شأن من شؤونه . و طور من أطواره ، و رجعت العلّية إلى تطوّر المبدأ الأول بأطواره و تجلّيه بأنحاء ظهوراته » .
و لمّا يشبه أن يتوهّم من العبارة السابقة : « مرتبط الذات بموجده ، تعلّقي الكون به » الحلول و الاتحاد ؛ لما يفهم منها أنّ الحقّ [ 1 ] هو الصفة ، و الخلق هو
شرح
عن وجود مبدئنا مع إضافة إيجاده إيّانا و فاعليته لنا ، فعلمنا بمبدئنا مقدّم على علمنا بذاتنا ؛ لكون ذاته مقدّما بالإيجاد علينا » . « 1 »
[ 1 ] عارف كامل محقق و حكيم مدقق ، مرحوم آقا محمد رضاى اصفهانى قمشهاى - قدس اللّه روحه - گفته است : « إنّ وحدة الوجود الحقّ وحدة إطلاقية سعيّة محيطة بجميع الوحدات
هامش
( 1 ) . الأسفار ، ج 3 ، صص 401 - 402 .