تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
و الأصل في « هو » أنّها هاء واحدة بلا واو و ما لحقت به الواو إلّا من جهة الإشباع ، فالاستمرار العادي جعلها شيئا واحدا ، و الواو أوّل المخارج و الهاء آخرها « هو الأوّل و الآخر » و الواو إشارة أيضا إلى أن المسمّى هو الظاهر و الباطن و ظاهره مأخوذ من باطنه و باطنه مأخوذ من ظاهره ، كما أخذ الواو من الهاء « هنا » و كلّ واحد يختم بما بدأ منه بوجه ، و لا يحتمل الأتمّ فاسمه هو أفضل الأسماء دليل على أنّ المسمّى أكبر من كلّ شيء و الهويّة المشار إليها بلفظة « هو » هي عين الإنّية المشار إليها بلفظة « أنا » كما قال :
أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا .
[ 1 ] هو الهويّة و لا هويّة إلّا هو فالغائب عين الحاضر ، و معنى الدّعاء أي ذات الحقّ و هويته بلا اسم و رسم و الغيب الذي لا يصحّ شهوده للغير « اى كسى كه اين است مرتبهء او ، و نيست هيچ شىء ذو هويت خارج از او و علم ندارد جز او به ذات و مرتبهء او و حقيقت و كنه ذات حق از شناسايى خلق بيرون است و علم به وجه به قدر لايق هر كسى حاصل است » . [ 2 ]
شرح
[ 1 ] طه ( 20 ) : 14 . [ 2 ] صدر المتألّهين ( قده ) گويد : « 1 » « اعلم يا أخا الحقيقة - أيّدك اللّه بروح منه - أنّ العلم كالجهل قد يكون بسيطا و هو عبارة عن إدراك الشيء مع الذهول عن ذلك الإدراك و عن التصديق بأنّ المدرك ماذا ، و قد يكون مركّبا و هو عبارة عن إدراك شيء مع الشعور بهذا الإدراك و بأنّ المدرك هو ذلك الشيء . إذا تمهّد هذا فنقول : إنّ إدراك الحقّ تعالى على الوجه البسيط حاصل لكل أحد في أصل فطرته ؛ لأنّ المدرك بالذات من كلّ شيء عند الحكماء بعد تحقيق معنى الإدراك ، و تلخيصه عن الزوائد - على ما يستفاد من تحقيقات المحققين من المشّائين كما سيقرع سمعك - ليس إلّا نحو وجود ذلك الشيء سواء كان ذلك الإدراك حسّيا أو خياليا أو عقليا و سواء كان حضوريا أو حصوليا و قد تحقّق و تبيّن عند المحقّقين من العرفاء و المتألّهين من الحكماء أنّ وجود كل شيء ليس
هامش
( 1 ) . الأسفار ، ج 1 ، ص 116 .
شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى ) — صفحة 453 | محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )