و لا شريك له في الذات و لا في الصفات و لا ثاني له في الوجود و لا فرق بينه و بين الأشياء إلّا بنحو التمام و النقص كما في الحديث : « لا فرق بينك و بينهم إلّا أنّهم [ 1 ] عبادك [ 2 ] » ، إشارة إلى أن لا يكون خارجا عن الأشياء بالمزايلة و لا يمكن تصوّر قوام الشيء بدونه ، كما دلّ عليه قول المصنف : « سلسلة الوجودات تنتهى إليه » .
قوله : « نعني بحقيقة الوجود ما لا يشوبه شيء غير صرف الوجود » أي يكون محض [ 3 ] وجود بلا شوب شيء ، لأنّه لا يكون شيء وراءه و هو فرد في شيئية الشيء و محوضة المحوضة و يطلق الشيء بمعنى العامّ على الشيء بالحقيقة و على الفيء و كلّ شيء سواه محدود و هو ليس بشيء بالحقيقة و يسمّى بالفيء لرفع توهم السنخيّة الباطلة و هو أصل الحقيقة و حقّ الشيئيّة و به يتشيّأ الأشياء و يتذوّت الذوات ، فهو مبنى الخيرات و الوجودات ، فلو لم يكن موجودا ما هو بالذات ، فكيف يكون ما هو بالعرض و بالتبع موجودا ؟ ! فيلزم خلاف ما يشاهد ، فهذا البرهان أشرقه على قلبه الخالق المنّان و لذا قال : « مشرقي » حقّ ظاهر البيان . و قوله :
« أمّا بيان الملازمة ، فلأنّ ما عدا حقيقة الوجود [ 4 ] إمّا ماهية من الماهيات أو وجود
شرح
[ 1 ] في المصدر : « أنّها » .
[ 2 ] جزء من التوقيع الشريف الخارج إلى أبي جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد من الناحية المقدّسة .
راجع : اقبال الأعمال ، ص 646 ؛ بحار الأنوار ، ج 95 ، ص 393 ، ح 1 .
[ 3 ] صرف وجود ، خ ل .
[ 4 ] مراد صدر المتألّهين از اين برهان مشرقى آن است كه موجود ، يا حقيقت وجود است يا غير حقيقت وجود ، و مراد از حقيقت وجود آن وجودى است كه با غير صرف وجود مشوب نباشد ، به اين معنا كه داراى حد يا نهايت يا نقص يا عموم يا خصوص باشد ، چنين وجودى را واجب الوجود گوييم ، پس مىگوييم : اگر حقيقت وجود نباشد ، بايد هيچ چيزى موجود