عنده دليل على [ 1 ] أنّها ليست مجعولة و هذا باطل فما المناسبة بينهما ؟ [ 2 ] فإنّ الأثر لا يكون متقوّما في حدّ نفسه [ 3 ] بمؤثّره [ و أنّه ] [ 4 ] حصر الأثر فيما إذا تقوّم في حدّ نفسه بالمؤثّر و هذا عجيب [ 5 ] . قال : وجود زيد [ 6 ] في حدّ نفسه متقوّم بوجود الحقّ ؛ لأنّه أثره و فائض منه [ دون الماهية ] [ 7 ] و على هذا فمن زيد إذا كان وجوده متقوما بوجود اللّه تعالى و ماهيته ليست [ و ما شمّت ] [ 8 ] فمن هذا الذي يأكل و يشرب ؟
و قوله : « إلا بالعرض » يريد أنّه لا حظّ لها في الوجود و لم تشمّ رائحته . . . فهي عدم و إلّا فإنّها قد شمّت رائحة الوجود ؛ لأنّ المعروف عند القوم [ 9 ] - إذا قيل : إنّها وجدت بالعرض - أنّ المراد به أنّ المقصود بالإيجاد هو الوجود ، و أنّ الماهية وجدت للوجود [ 10 ] لا لنفسها ، فإن أراد هذا المعنى فقد شمّت رائحة الوجود ، . . . و إن أراد أنّها معدومة فلم قال باتّحاد الوجود بها ؛ فإنّ الوجود لا يتّحد بالعدم فما أدري ما يقول ؟ [ 11 ] و إن أراد به أنّها موجودة بالعرض
شرح
[ 1 ] في المصدر : « متفرّع على » .
[ 2 ] في المصدر بعد كلمة « بينهما » : « أمّا الرابطة فقد ضربنا لكم الأمثال » .
[ 3 ] في حدّ ذاته . خ ل . و كذا في الأصل .
[ 4 ] في المصدر بدل ما بين المعقوفين : « و كلّ من نظر بأدنى نظر لا يشكّ في هذا إلّا من كان لا ينظر إلّا به عين عباراتهم العمياء ؛ فإنّه لا يبصر هذا لأنّه » .
[ 5 ] في المصدر : « و قوله : فإذن المجعول ليس إلّا وجود الشيء » .
[ 6 ] في المصدر : « لأنّ وجود زيد هو » .
[ 7 ] في المصدر بدل ما بين المعقوفتين : « و مجعولة جعلا بسيطا ؛ لأنّه من البسيط دون الماهيّة ، فإذن ماهيّة زيد ليست مجعولة » .
[ 8 ] في المصدر بدل ما بين المعقوفتين : « مجعولة » .
[ 9 ] في المصدر : « عندهم » .
[ 10 ] كلمة « لا » لم ترد في المصدر .
[ 11 ] في المصدر : « ما يقول هذا المحقّق » .