الذهني على وجود فرد متشخص بذاته ، به تشخّص [ 1 ] ذلك الجزئي المتشخّص ؛ لأنّ الماهية الذهنية لا تقبل ذلك [ 2 ] ، و لا تكون مع انضمام [ 3 ] أمثالها إليها [ متشخّصة ] و لا يكون التشخص [ 4 ] إلا من خارجي متشخص بذاته [ 5 ] و هو الوجود ، و هذا كلام من انحصرت مداركه في المفاهيم ؛ لأنّ علمه علم إخبار لا علم عيان ، و لو كان علم عيان لما جعل منشأ المتشخصات هو الوجود ؛ لأنّه إن جعله من علل الوجودات لم يكن به التشخص لأنّ علل الوجودات علل فاعلية و منها يصدر التأثير خاصّة ، [ 6 ] و إن جعله من علل الماهيات أثبت ما نفاه هو و غيره من أن التشخصات و الحدود ليست من لوازم الوجود ، إنّما هي من لوازم الماهية .
ثم إنّ المشخّصات منها نوعيّة ، و منها شخصيّة ، و التشخص الجزئي به تتكثر الأفراد بما يلحقها من المميّزات [ 7 ] و لا يكون من بسيط الحقيقة و لا من متّفق الحقيقة ؛ لأنّ البسيط لا تكثّر فيه ، و المتّفق لا اختلاف فيه ، فلو كان الوجود منشأ [ أفراد الأنواع ] [ 8 ] لكان مركّبا مختلف الحقيقة [ 9 ] » إلى آخر كلامه .
أقول : قوله : « لأنّ علمه علم إخبار » مراده أنّه يصل الشخص بالعلم النظري
شرح
[ 1 ] في المصدر : « يتشخّص » .
[ 2 ] في المصدر : « من انضمام » .
[ 3 ] في المصدر - بعد كلمة « ذلك » - : « و إلّا لجاز امتناعها لقبول الشركة في كثيرين » .
[ 4 ] في المصدر - بعد كلمة « التشخص » - : « من نفسه و لا يكون » .
[ 5 ] في المصدر : « بذاته » .
[ 6 ] في المصدر - بعد كلمة « خاصّة » : - « و التشخّصات في لوازم الماهية و توابعها ؛ لأنّها حدودها » .
[ 7 ] في المصدر - بعد كلمة « المميّزات » - : « لبعضها من بعض » .
[ 8 ] في المصدر بدل ما بين المعقوفين : « للتميّز بين الأفراد » .
[ 9 ] شرح المشاعر الصدريّة ، ص 57 .