بوجود عارض عليها ، أم هي ماهيات موهومة التحقّق في الأعيان [ 1 ] ، أم هي مركّبات من وجودات و ماهيات كلّ فرد مركّب من وجود و ماهية في الاعتبار بمعنى أنّ التحقّق للوجود خارجا و الماهية في الخارج متّحدة به بمعنى أنها تصدق عليه و يعرض له ما يلحقها بسبب فرض لزومها له و إن كانت مغايرة له في الذهن ؟ قيل : هذا الشقّ هو ما ذهب إليه المصنّف ، بهذا البيان ظهر أي شقّ من الشقوق و الشؤون أراد المشاء لا طائفة من الصوفية ما ذا آخذون ، و هم في أنّ صحّة الموجودية للأشياء بالوجود متّفقون ، و في بعض الخصوصيات مختلفون ،
كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ . * * *
« و ما قيل من أنّ موجودية الأشياء بانتسابها إلى الواجب الوجود [ 2 و 3 ] ، فكلام لا تحصيل فيه ، لأنّ الوجود للماهية ليس كالبنوّة للأولاد حيث يتّصفون بها لأجل انتسابهم إلى شخص واحد ، و ذلك لأنّ حصول النسبة بعد وجود المنتسبين و اتصافها بالوجود ليس إلّا نفس وجودها » .
و لمّا كان مذهب القائل إنّ الوجود في الممكنات أمر اعتباري انتزاعي فلا يجوز حمل الانتساب في كلامه على الارتباط العرفاني ، لأنّ وجودات الممكنات كانت نفس الارتباط و الانتساب بهذا المعنى و انتساب الموجودية بهذا الانتساب حقّ و المصنّف قائل به و لكن لا يوافق هذا الحمل ما هو مذهبه ، و لذا قال ما قال عليه .
شرح
[ 1 ] اين مطلب را مشروحا بيان كرديم ، اضافهء حق تعالى نسبت به موجودات اضافهء اشراقى است كه خود ، طرف اضافه را ايجاد مىنمايد .
[ 2 ] القائل هو المحقق الدواني على ما في الأسفار ، ج 6 ، ص 65 و شرح المنظومة ، قسم الحكمة ، ص 25 .
[ 3 ] أم هي مركّبات ، كل موجود مركّب الذات من وجود هو مادته و من ماهية هي صورته و كل منهما متقوّم بالآخر « د - ط » .