و صارت ذهنية مع بقائها كما هي كان الانقلاب انقلاب المحال ، و إذا حصلت فصارت حقيقة أخرى أو وجدت الصورة في العين و انعدمت ما في الخارج ، فلا يحصل معنى التصوّر الذي اعتبر فيه انحفاظ معنى الشيء و ذاته في كلا الوجودين ، فإذا لم يحصل معنى التصوّر فيه فلم يتّصف بالكلّية و الجزئيّة المنطقيّة ، و انتفاؤه هذا يستلزم انتفاء سائر الأوصاف عنه ، و اتّصاف الوجود بهذه الصفات في بعض المراتب باعتبار ما معه ، لا يقدح ما قلناه ؛ لأنّ علاقة الاتّحاد توجب اتّصاف كلّ واحد منهما بصفة الآخر ، فهو في ذاته أمر بسيط متشخّص بذاته لا جنس له [ 1 ] و لا فصل ؛ لأنّ الجنس و الفصل [ 2 ] من المعاني
شرح
[ 1 ] أمّا للمفهوم فظاهر لا يحتاج إلى البيان . و أمّا للحقيقة فلأنّها لو كان لها جنس ، فجنسه إمّا وجود أو غيره ، و التالي باطل بكلا قسميه فكذا المقدّم . و أمّا بيان الملازمة فلأنّ الشيئية منحصرة على قسمين : وجود و ماهية . و أمّا بطلان التالي فلأنّ جنسه لو كان وجودا و الفصل مقسّم للجنس ليس بمقوّم له ، للزم أن يكون المقسّم مقوّما هذا خلف . و لو كان ماهية لكان ما فرضناه وجودا غير الوجود و يرد مفاسد أخرى ، فمن أراد الاطلاع عليها فليطالبها من مواضعها ، فتدبّر . « محمد اسماعيل ره » .
[ 2 ] قال صدر الحكماء في أوائل الأسفار ، ج 1 ، ص 50 - 51 : « اعلم أنّ الحقائق الوجودية لا تتقوّم من جنس و فصل بعد ما تقرّر في علم الميزان أنّ افتقار الجنس إلى الفصل ليس في تقوّمه من حيث هو هو ، بل في أن يوجد و يتحصّل ، الفصل كالعلّة المفيدة للجنس باعتبار بعض الملاحظات التفصيلية هو أنّه لو كان لحقيقة الوجود جنس و فصل لكان جنسه إمّا حقيقة الوجود أو ماهية أخرى معروضة للوجود ، فعلى الأوّل يلزم أن يكون الفصل مفيدا لمعنى ذات الجنس ، فكان الفصل المقسّم مقوّما هذا خلف . و على الثاني يكون حقيقة الوجود إمّا الفصل أو شيئا آخر ، و على كلا التقديرين يلزم خرق الفرض ؛ لأنّ الطبائع المحمولة متّحدة بحسب الوجود ، مختلفة بحسب المعنى و المفهوم » .
حقايق وجودى ، امور بسيطاند و به جنس و فصل تقوم ندارند ، براى آن كه در جاى خود مبرهن گرديده است كه احتياج و افتقار جنس به فصل در تقوّم ذات جنس نمىباشد ، بلكه احتياج جنس به فصل در تحصّل وجودى و تقرّر خارجى است و فصل به اعتبار بعضى از