افتقاره إلى التعريف و إن لم يلزم منه عدم جوازه ، كما بيّنّا . و هذه لبيان امتناعه صريحا ؛ لإنّ الغرض من التعريف - إذا كان تعريفا واقعيا لا لفظيا - حصول صورة المعرّف في الذهن ، و حصول صورة المعرّف - أي المحدود - و معرفته موقوف على حصول صورة المعرّف أي الحدّ ؛ و الحدّ مركّب من الألفاظ ، و ما من لفظ من حيث المفهوم أسبق من مفهوم الوجود ، حتى يكون معرّفا له .
أمّا حقيقة الوجود فلا يحصل ما هو المقصود من التعريف فيها كما لا يخفى ؛ و بيان الامتناع له دخل في إثبات المدّعى و لا يكون أجنبيا ؛ لإنّ المدّعى متضمّن للامتناع ؛ لأنّ لفظ « أجلى » و « أخفى » و « أغنى » من حيث المعنى الحقيقي يصدق إذا كان التعريف في حدّ الامتناع .
و قوله : « لا جنس له » إمّا للمفهوم فدليله هو قوله : « أعمّها شمولا » لأنّ كونه أعمّ الأشياء - سواء كان بمعنى التفضيل أو لا أعمّ منه - ينافي وقوعه تحت جنس ، فلا فصل ، فلا حدّ .
و إمّا للحقيقة فدليله هو قوله : « هويته أخصّ الخواصّ تعيّنا و تشخّصا » و الأخصّية كانت صادقة إذا كانت صرف الخصوصية و صرف الشيء محض البساطة لا تركيب و لا تعدّد فيه .
« و لا بالرسم ؛ إذ لا يمكن إدراكه بما هو أظهر منه و أشهر ، و لا بصورة مساوية له ، فمن رام تعريفه فقد أخطأ إذ قد عرّفه بما هو أخفى » .
قوله : « لا يمكن إدراكه بما هو أظهر منه و أشهر إلخ » ، يصدق على المفهوم
شرح
خارج و ذهن تحقق دارد ، از تجليات و شئون ذاتيهء وجود است ، حتى سعهء نور وجود شامل اعدام در موطن ادراك و ذهن مىگردد . ماهيات يا اعيان ثابته به اصطلاح عرفا به اين معنا وجودات خاصهء علمى مىباشند . ر . ك : اسفار ، ج 1 ، صص 259 - 262 ؛ هستى از نظر فلسفه و عرفان و فصول عرفانيه ( فصول علت و معلول ) اسفار ، ج 2 ، ص 126 به بعد ، و اوائل مقدمهء قيصرى بر شرح فصوص الحكم شيخ اكبر محيى الدين عربى ( قده ) .