تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
بالملاقاة فلا يتيسر له الفرار ، أما لو علم أنه ترك الخروج تخاذلا فلا قود ، لأنه أعان على نفسه ، وينقدح أنه لا دية له أيضا ، لأنه مستقل باتلاف نفسه ، ولا كذا لو خرج فترك المداواة فمات ، لأن السراية مع ترك المداواة من الجرح المضمون ، والتلف من النار ليس بمجرد الإلقاء ، بل بالإحراق المتجدّد ، الذي لولا المكث لما حصل ، وكذا البحث لو طرحه
شرح
الأعصاب بالملاقاة فلا يتيّسر له الفرار ) منها ، ومقتضى ذلك ثبوت القصاص ( أمّا لو علم أنه ترك الخروج ) منها ( تخاذلا فلا قود ) حينئذ ( لأنه ) هو الذي ( أعان على نفسه ) بتركه للخروج ( وينقدح أنه لا دية له أيضا لأنه مستقل باتلاف نفسه ، ولا كذلك « 1 » لو جرح فترك المداواة فمات لأن السّراية ) المزهقة للنفس ( مع ترك المداواة من ) آثار ( الجرح المضمون ) على الجاني ابتداء وسراية ، والتقصير بترك المداواة لا ينافي استناد السّراية إلى الجرح وكونها من آثاره ( والتلف من النار ليس بمجرد الألقاء بل بالأحراق المتجدّد ) بعد الألقاء ( الذي لولا المكث لما حصل ) فهو شيء غير الأول « 2 » ، ( وكذا البحث لو طرحه في اللجّة ) « 3 » فإن كان على وجه لا يتمكّن من التخلّص من الغرق فعمد قطعا ولو ألقى العالم بالسّباحة في ماء مغرق فترك السباحة حتى مات لكن لم يعلم أنّه عن تخاذل أو عن دهشة ونحوها ففيه البحث السابق « 4 » .
هامش
( 1 ) ولا كذا ، خ ل . ( 2 ) الجواهر 42 / 47 . ( 3 ) اللجّة : الماء الغزير ومنه بحر لجّي . ( 4 ) الجواهر 42 / 27 .