الرابعة عشرة : لا يجوز للحاكم أن يثعثع الشاهد ، وهو أن يداخله في التلفظ بالشهادة أو يتعقبه ، بل يكفّ عنه حتى ينهي ما عنده ، وإن تردّد ، ولو توقّف في الشهادة لم يجز له ترغيبه إلى الإقدام على الإقامة ، ولا تزهيده في إقامتها ، وكذا لا يجوز إيقاف عزم الغريم عن الإقرار ، لأنه ظلم لغريمه ، ويجوز ذلك في حقوق اللّه تعالى ، فإن الرسول صلّى اللّه عليه وآله قال لما عز : عند اعترافه بالزنى « لعلّك قبّلتها ، لعلّك لمستها » ، وهو تعريض بإيثار الاستتار .
شرح
ذلك غضا منهم « 1 » ويستحب ذلك في موضع الريبة ) .
المسألة ( الرابعة عشرة : لا يجوز للحاكم أن يثعثع الشاهد وهو أن يداخله في ) أثناء ( التلفّظ بالشهادة ) بكلام يعدل به عمّا كان يريد الإدلاء به ( أو يتعقبه ) بكلام ليجعله تتمة لشهادته فينتفع أو يتضرّر بذلك أحد الخصمين ( بل ) يجب عليه أن ( يكفّ عنه حتى ينتهي ما عنده ) من الكلام ( وان تردّد ) وتلعثم في شهادته ( ولو توقف ) الشاهد ( في الشهادة ) لأمر قد عرض له ( لم يجز له ترغيبه إلى الإقدام على الإقامة ) للشهادة ( ولا ) يجوز للقاضي ( تزهيده في ) إقامتها ( وكذا لا يجوز ) للقاضي ( إيقاف عزم الغريم عن الاقرار ) بالحق ( لأنّه ظلم لغريمه و ) لكن ( يجوز ذلك في حقوق اللّه تعالى فإن الرسول صلّى اللّه عليه وآله قال لما عز عند اعترافه بالزنا :
« لعلّك قبلتها ، لعلك لمستها » « 2 » وهو تعريض ) منه صلّى اللّه عليه وآله ( بإيثار الاستتار ) وحمل له على عدم الإتمام بتكرار الاقرار أربع مرات ليدرأ عنه الحدّ بالشبهة .
هامش
( 1 ) غضّأ منه لهم ، خ ل .
( 2 ) انظر سنن البيهقي 8 / 226 .