وأمكن أن يأخذ كل منهما بغيته فلا بحث ، وإلّا أقرع بينهما مع التعاسر ، وقيل : يقسّم وهو حسن ، ومن فقهائنا من يخص المعادن بالإمام عليه السّلام ، فهي عنده من الأنفال ، وعلى هذا لا يملك ما ظهر منها وما بطن ، ولو صح تملكها بالإحياء لزم من قوله اشتراط إذن الإمام ، وكلّ ذلك لم يثبت ، ولو كان إلى جانب
شرح
توافيا ) إليه في آن واحد بحيث لم يسبق أحدهما الآخر ( وأمكن أن يأخذ كلّ ) واحد ( منهما بغيته فلا بحث ، وإلا أقرع بينهما عند التعاسر « 1 » ، وقيل « 2 » : يقسم بينهما وهو حسن ) .
( ومن فقهائنا « 3 » من يخصّ المعادن ) كلّها ( بالإمام عليه السّلام ، فهي عنده « 4 » من الأنفال ، وعلى هذا ) القول ( لا يملك ما ظهر منها وما بطن ) إلّا بتمليك منه عليه السّلام ( ولو صحّ تملّكها بالأحياء لزم من قوله ) هذا ( اشتراط إذن الإمام ) عليه السّلام ( وكلّ ذلك لم يثبت ) لحاجة الناس إليها ، ولتوقّف معاشهم على بعضها واللّه سبحانه وتعالى يقول :خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً« 5 » .
( ولو كان إلى جانب « 6 » المملحة أرض موات إذا حفر فيها بئر
هامش
( 1 ) المراد بالتعاسر هنا تعذّر الاجتماع ، والقرعة هنا إمّا بتقديم أحدهما على الآخر مع فرض وفاء المعدن بحاجتهما ، أو باختصاص أحدهما به إذا ضاق عن حاجتهما .
( 2 ) قال شيخ الجواهر رحمه اللّه : « وان كنا لم نتحقق القائل به منا قبله » أي قبل المصنف رحمه اللّه ( الجواهر 38 / 109 ) .
( 3 ) قيل : هم الشيخان وسلّار وغيرهم ( انظر الجواهر 38 / 109 ) .
( 4 ) اي عند من خصّ المعادن بالإمام عليه السّلام .
( 5 ) سورة البقرة : 29 .
( 6 ) جنب ، خ ل .